تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
( مسألة 1511 ) : جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل ، فلو كان عليه دين واحتمل أداءه ، يشكل المقاصّة ، فالأحوط رفعه إلى الحاكم ، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن ، بل ممنوع كما مرّ ، فلابدّ من الرفع إلى الحاكم . ( مسألة 1512 ) : لا يجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلّابإذن شريكه « 1 » ، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم ، فإذا اقتصّ من المال المشاع ، صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك . ( مسألة 1513 ) : لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة ، فلا يجوز له التقاصّ . وكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لا يجوز التقاصّ . ( مسألة 1514 ) : لا يجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير ، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه ، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه . ( مسألة 1515 ) : لا يجوز « 2 » لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّاإذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية ، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته . ( مسألة 1516 ) : إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين ، جاز احتسابه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره أو أقلّ ، وإلّا فبقدره وتبرأ ذمّته بمقداره . ( مسألة 1517 ) : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّابإذن الحاكم الشرعي « 3 » ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو
هامش
( 1 ) - أو كان طريق استيفاء الحقّ منحصراً في التقاصّ عن ماله المشترك بين الغريم والشريك ؛ قضاءً لنفي الضرر والحرج عن المقاصّ ، لكونه جمعاً بين الحقّين بعد إيصال مال الغير إليه ( 2 ) - بل يجوز مع انحصار رفع الظلم بمقاصة الغير وعدم إمكان أخذ الوكالة ممّن له الحقّ ؛ لما علّله « المستند » من أنّه رفع ظلم عن الغير وهو جائز ، بل واجب . نعم مع عدم الانحصار عدم الجواز في محلّه . ( مستند الشيعة 17 : 462 ) ( 3 ) - بل ومعه أيضاً ؛ لأنّهما عبادة ، فمع امتناع المكلّف عن الأداء لا يثبت الحقّ والوضع في ماله من رأس ، ويكون عاصياً ، وبذلك يظهر عدم الجواز للحاكم أيضاً