تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الحكم وتردّ العين إليه أو لا ؟ قولان ، ولا يبعد عدم النقض . ( مسألة 1489 ) : لو تنازع الزوجان في متاع البيت - سواء حال زوجيتهما أو بعدها - ففيه أقوال ، أرجحها أنّ ما يكون من المتاع للرجال فهو للرجل ، كالسيف والسلاح وألبسة الرجال ، وما يكون للنساء فللمرأة كألبسة النساء ومكينة الخياطة التي تستعملها النساء ونحو ذلك ، وما يكون للرجال والنساء فهو بينهما ، فإن ادّعى الرجل ما يكون للنساء كانت المرأة مدّعىً عليها ، وعليها الحلف لو لم يكن للرجل بيّنة ، وإن ادّعت المرأة ما للرجال فهي مدّعية ، عليها البيّنة وعلى الرجل الحلف ، وما بينهما فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما . هذا إذا لم يتبيّن كون الأمتعة تحت يد أحدهما ، وإلّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل وتحت يده أو العكس ، يحكم بملكيّة ذي اليد ، وعلى غيره البيّنة . ولا يعتبر فيما للرجال أو ما للنساء العلم بأنّ كلًاّ منهما استعمل ماله أو انتفع به ، ولا إحراز أن يكون لكلّ منهما يد مختصّة بالنسبة إلى مختصّات الطائفتين . وهل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دار : أحدهما من أهل العلم والفقه ، والثاني من أهل التجارة والكسب ، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم وما للتجّار للتاجر ، فيستكشف المدّعي من المدّعى عليه ؟ وجهان ، لا يبعد الإلحاق . ( مسألة 1490 ) : لو تعارضت اليد الحاليّة مع اليد السابقة أو الملكيّة السابقة تقدّم اليد الحاليّة ، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا ، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له ، يحكم بأنّه لزيد ، وعلى عمرو إقامة البيّنة ، ومع عدمها فله الحلف على زيد . نعم لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو وانتقل إليه بناقل ، انقلبت الدعوى وصار زيد مدّعياً ، والقول قول عمرو بيمينه ، وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده . وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً ، أو علم الحاكم بذلك ، فاليد محكّمة ، ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله . نعم لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء ؛ كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها ، فالظاهر سقوط يده ، والقول قول ذي البيّنة . ( مسألة 1491 ) : لو تعارضت البيّنات في شيء ، فإن كان في يد أحد الطرفين ، فمقتضى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 437 | الشيخ يوسف الصانعي