تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
العلم بأنّها له وأراد مفادها « 1 » . وأمّا القول مشافهة ؛ فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلايقبل إلّامع شهادة عادل آخر « 2 » ، وأولى بذلك ما إذا قال : « ثبت عندي كذا » ، وإن كان الإنشاء بحضور الثاني ؛ بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل ، فهو خارج عن محطّ البحث ، لكن يجب إنفاذه . وأمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة يجب الإنفاذ على حاكم آخر . وكذا لو علم حكم الحاكم بالتواتر أو قرائن قطعيّة أو إقرار المتخاصمين « 3 » . ( مسألة 1494 ) : الظاهر أنّ إنفاذ حكم الحاكم أجنبيّ عن حكم الحاكم الثاني في الواقعة ؛ لأنّ قطع الخصومة حصل بحكم الأوّل ، وإنّما أنفذه وأمضاه الحاكم الآخر ليجريه الولاة والامراء ، ولا أثر له بحسب الواقعة ، فإنّ إنفاذه وعدم إنفاذه بعد تماميّة موازين القضاء في الأوّل سواء ، وليس له الحكم في الواقعة لعدم علمه وعدم تحقّق موازين القضاء عنده . ( مسألة 1495 ) : لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى وحقوق الناس ، إلّافي الثبوت بالبيّنة ، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال والأشبه عدمه . ( مسألة 1496 ) : لا يعتبر في جواز شهادة البيّنة ولا في قبولها هنا ، غير ما يعتبر فيهما في سائر المقامات ، فلايعتبر إشهادهما على حكمه وقضائه في التحمّل . وكذا لا يعتبر في قبول شهادتهما إشهادهما على الحكم ، ولا حضورهما في مجلس الخصومة وسماعهما شهادة الشهود ، بل المعتبر شهودهما : أنّ الحاكم حكم بذلك ، بل يكفي علمهما بذلك . ( مسألة 1497 ) : قيل : إن لم يحضر الشاهدان الخصومة ، فحكى الحاكم لهما الواقعة وصورة الحكم ، وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما ، وأشهدهما على
هامش
( 1 ) - العبرة بها في هذه الصورة لا تخلو من قوّة ، بل في « الجواهر » : « إذا قامت القرائن الحالية وغيرها على إرادة الكاتب بكتابته مدلول اللفظ المستفاد من رسمها فالظاهر جواز العمل بها ؛ للسيرة المستمرّة في الأعصار والأمصار على ذلك ، بل يمكن دعوى الضرورة على ذلك ، خصوصاً مع ملاحظة عمل العلماء في نسبتهم الخلاف والوفاق ونقلهم الإجماع وغيره في كتبهم المعمول عليها بين العلماء » . ( جواهر الكلام 40 : 304 ) ( 2 ) - بل ويرجّح القبول بدونه أيضاً ( 3 ) - أو الأمارات المعتبرة
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 439 | الشيخ يوسف الصانعي