( مسألة 1481 ) : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه - إثباتاً أو إسقاطاً - إذا كان أجنبيّاً عن الدعوى ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو . وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد ، والأشبه عدم الجواز « 1 » .
( مسألة 1482 ) : تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة وغيرها كالنكاح والطلاق والقتل ، ولا تثبت في الحدود فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاًكالزنا ، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف ، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف . نعم لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين ، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى .
( مسألة 1483 ) : يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله ، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى ولو كان صادقاً ، وأخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً ، وقد روي أنّه « من حلف باللَّه كاذباً كفر » ، وفي بعض الروايات : « من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه » و « أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها » .
القول في أحكام اليد
( مسألة 1484 ) : كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء ، فهو محكوم بملكيّته وأنّه له ؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها ، فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك ، ولا يشترط في دلالة اليد على الملكيّة ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك - فلو كان شيء في يده يحكم بأنّه ملكه ، ولو لم يتصرّف فيه فعلًا - ولا دعوى ذي اليد الملكيّة . ولو كان في يده شيء فمات ولم يعلم أنّه له ولم يسمع منه دعوى الملكيّة ، يحكم بأنّه له وهو لوارثه . نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها ، بل الظاهر الحكم بملكيّة ما في يده ولو لم يعلم أنّه له ، فإن اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما
هامش
( 1 ) - بل الأشبه الجواز