القاعدة « 1 » تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل ؛ وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح . وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف « 2 » بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل . وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه ، فالظاهر سقوط البيّنتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القُرعة . لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأولى ما ذكرناه « 3 » .
خاتمة فيها فصلان :
الأوّل : في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ
( مسألة 1492 ) : لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلّابالإنشاء لفظاً ، ولا عبرة بالإنشاء كتباً « 4 » ، فلو كتب قاضٍ إلى قاضٍ آخر بالحكم وأراد الإنشاء بالكتابة ، لا يجوز للثاني إنفاذه وإن علم بأنّ الكتابة له وعلم بقصده .
( مسألة 1493 ) : إنهاء حكم الحاكم - بعد فرض الإنشاء لفظاً - إلى حاكم آخر : إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة . فإن كان بالكتابة ؛ بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه ، فلا عبرة بها حتّى مع
هامش
( 1 ) - على عدم حجّية بيّنة المنكِر ، كما يظهر من « الرياض » ، بل فيه ادّعاء الإجماع عليه : « وأنّ وظيفة ذي اليد اليمين دون البيّنة ، فوجودها في حقّه كعدمها بلا شبهة » . ( رياض المسائل 13 : 207 ) وأمّا على القول بسماع بيّنة المنكِر - وهو الأقوى - ولو مع عدم التعارض فضلًا عن التعارض ، فالترجيح مع بيّنة الداخل ولو لمتكن أكثر ولا أعدل ولا أرجح ، فضلًا عمّا لو كانت كذلك ، لكن عليه الحلف أيضاً
( 2 ) - قضاءً للعمل بكلٍّ من الحجّتين بقدر الإمكان ، لا لما في المتن ؛ لأنّه محلّ إشكال ، بل منع ، كما يظهر ممّا مرّ منّا قبيل ذلك
( 3 ) - مرّ بعده وعدم تماميّته
( 4 ) - على الأحوط وإن كان الأقوى كفاية الإنشاء به كاللفظ ، فإنّه لا فرق بينهما في تحقّق الإنشاء بهما وفي حجّية ظهور الكتابة كظهور اللفظ ، وبذلك يظهر حكم ما فرّعه عليه من قوله : « فلو كتب . . . »