تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الدية شيئاً كالأخ والأخت للُامّ ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة والجدودة من قبلها ؛ وإن كان الأحوط « 1 » في غير الأخ والأخت التصالح .

الثالث من الموانع : الرقّ

على ما فصّل في المفصّلات .

الرابع : التولّد من الزنا

( مسألة 1264 ) : إن كان الزنا من الأبوين ، لا يكون التوارث بين الطفل وبينهما « 2 » ، ولابينه
هامش
( 1 ) - الأولى ، وإلّا فعدم المنع وكونهم كبقية الورثة لا يخلو عن قوّة ، بل عن الأقوائية ( 2 ) - بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه بالنسبة إلى إرث الزاني منه وعكسه ، وبلا خلاف معتدٍّ به بالنسبة إلى التوارث بينه وبين الامّ وغيرهما من الأنساب على ما في « الجواهر » ، ( جواهر الكلام 39 : 274 ) لكنّ الأقوى عدم إرث الزاني والزانية من ولد الزنا ، دون العكس ، وذلك أمّا في الأب الزاني ؛ فلأنّه ليس للعاهر إلّاالحجر ، و « الولد للفراش » ، ( وسائل الشيعة 26 : 274 / 1 ) ولدلالة الأخبار الكثيرة ، بل المستفيضة عليه ، ومضافاً إلى انصراف أدلّة إرث الأب كغيرها من الأدلّة عمّن يعصي اللَّه ، وينقض قوانين الشرع ؛ فإنّ المشرِّع فضلًا عن الشارع العليم الحكيم لايحمى ولا يدافع الناقض للقوانين والعاصين « إنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِيِنَ آمَنُوا إنَّ اللَّهَ لايُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور » ، ( الحجّ ( 22 ) : 38 ) بل دفاعه عنهم ترويج لنقض القوانين والمعصية ، سبحان اللّه وتعالى عن ذلك . وأمّا في الامّ ؛ فلإلغاء الخصوصية ، وتنقيح المناط من أخبار منع الزاني من إرثه إلى الزانية ، فإنّ المناط الزنا ، ولا خصوصية للرجولية فيه قطعاً ، ألا ترى التساوي بينهما في الحدود وغيره ، ففي كتاب اللّه : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كلَّ واحدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » ، ( النور ( 24 ) : 2 ) ولما ذكر من الانصراف ووجهه . وأمّا العكس - أيإرثه منهما - فلعموم الأدلّة وإطلاقها ، بل في خبر الحنّان ( وسائل الشيعة 26 : 277 / 7 ) عن أبي عبداللّه عليه السلام صراحته على إرث الولد من الأب الفاجر بنصرانية ، وعدم الدليل على خلافه لا من السنّة ولا من الإجماع ؛ وذلك لاختصاص أخبار المنع بإرث الزاني دون غيره ، بل وفي أخبارها ما يدلّ على إرث الامّ منه ، لكنّه غير قابل للاستدلال ، كما حقِّق في محلّه ، ولكون الإجماع على فرض حصول اتّفاق الكلّ بما أنّ المسألة اجتهادية سنّةً ودرايةً ، بل وأصلًا ، فليس بحجّة ، ولايصحّ الاستدلال به ، ولا تخصيص الإطلاقات والعمومات به . وأمّا إرثه من المنسوبين بهما وعكسه ، فلا يبعد القول به ؛ قضاءً لعموم الأدلّة وإطلاقاتها ، وعدم الدليل على التخصيص . وتوهّم دلالة ما عن محمّد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي ، يسأله عن رجل فجر بامرأة ، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل ، فجاءت بولد ، هو أشبه خلق اللّه به ، فكتب بخطّه وخاتمه : « الولد لغيّة ، لا يورث » ( وسائل الشيعة 26 : 274 / 2 ) على عدم إرثه منهما ، ولا من المنسوبين بهما ؛ لمكان قوله : « الولد لغيّة ، لا يورث » ، مدفوع بأنّه مبنيٌّ على كون الفعل المنفيّ مبنيّاً للمفعول من باب الإفعال ، وإلَّا فعلى كونه مبنيّاً للمعلوم من ذلك الباب ، أو المبنيّ للمفعول من الثلاثي المجرّد ، فيكون دالّاً على عكسه . وعلى المختار ، بما أنّ الرواية غير مقروءة علينا من المشايخ ( قدّس اللّه أسرارهم ) الاستدلال به على تلك القراءة كما ترى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 373 | الشيخ يوسف الصانعي