المحض مانعاً عن الإرث ، أو كالخطأ المحض ، قولان ، أقواهما ثانيهما « 1 » .
( مسألة 1260 ) : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيّته من الإرث ، بين ما كان بالمباشرة - كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص - وبين ما كان بالتسبيب ، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت ، فمات جوعاً أو عطشاً ، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله ، إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب . نعم بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ، ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب ، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك ؛ وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها ، إلّاأنّها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات .
( مسألة 1261 ) : كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول ، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة ، فوجوده كعدمه ، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل ، يرث ابن القاتل عن جدّه . وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة ، كان ميراثه لهم دون ابنه ، بل لو لم يكن له وارث إلّاالإمام عليه السلام ورثه دون ابنه .
( مسألة 1262 ) : لا فرق في مانعيّة القتل بين أن يكون القاتل واحداً أو متعدّداً ، وعلى الثاني بين كون جميعهم وارثاً أو بعضهم دون بعض .
( مسألة 1263 ) : الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ، ويخرج منها وصاياه أوّلًا قبل الإرث ، ثمّ يورّث الباقي كسائر الأموال ؛ سواء كان القتل عمداً وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأً ، وسواء كان في مورد الصلح ما يأخذونه أزيد من الدية أو أنقص أو مساوياً ، وسواء كان المأخوذ من جنس الدية أم لا . ويرث الدية كلّ من يتقرّب إليه بالنسب والسبب ؛ حتّى الزوجين في القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص ، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها . نعم لا يرث المتقرّب بالامّ وحدها من
هامش
( 1 ) - في مثل المورد ممّا لا يكون القتل ظلماً ، وأمّا فيما كان على نحو الظلم والإيذاء ، فإلحاقه بالعمد لا يخلو عن قوّة إن لميكن أقوى