انقضت العدّة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث . نعم لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق ، لكن لابدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة ، فتنقضي برؤية الدم الرابع ، كلّ ذلك في الحرّة .
( مسألة 1150 ) : بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل - ولو لحظةً - وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة ، فأقلّ زمان يمكن أن تنقضي عدّة الحُرّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان ؛ بأن كان طهرها الأوّل لحظة ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام ، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام ، ثمّ تحيض ، فبمجرّد رؤية الدم الأخير لحظة من أوّله انقضت العدّة . وهذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدّة ، وإنّما يتوقّف عليها تماميّة الطهر الثالث . وهذا في الحرّة . وأمّا في الأمة فأقلّ ما يمكن انقضاء عدّتها لحظتان وثلاثة عشر يوماً .
( مسألة 1151 ) : عدّة المُتعة في الحامل وضع حملها ، وفي الحائل إذا كانت تحيض قرءان .
والمراد بهما هنا حيضتان على الأقوى . وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فخمسة وأربعون يوماً . والمراد من الحيضتين الكاملتان ، فلو وهبت مدّتها أو انقضت في أثناء الحيض لم تحسب بقيّة تلك الحيضة من الحيضتين .
( مسألة 1152 ) : المدار في الشهور هو الهلالي ، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال ، وإن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف وإشكال ، ولعلّ الأقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليّين ، وإكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه .
( مسألة 1153 ) : لو اختلفا في انقضاء العدّة وعدمه قدّم قولها بيمينها ؛ سواء ادّعت الانقضاء أو عدمه ، وسواء كانت عدّتها بالأقراء أو الأشهر .
القول في عدّة الوفاة
( مسألة 1154 ) : عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام إذا كانت حائلًا ؛ صغيرة كانت أو كبيرة ، يائسة كانت أو غيرها ، مدخولًا بها كانت أم لا ، دائمة كانت أو منقطعة ، من ذوات الأقراء كانت أو لا ، وإن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة .