ثلاثاً كالأوليين حرمت عليه أبداً . ويعتبر فيه أمران : أحدهما : تخلّل رجعتين ، فلايكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا رجعة وعقد مستأنف في البين . الثاني : وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة .
فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات : اثنتان منها رجعية وواحدة بائنة ، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً . هذا ، والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم تكن الجميع طلاق عدّة .
( مسألة 1132 ) : إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر ، وأمّا إن تزوّجت للغير انهدم حكم ما سبق « 1 » ، وتكون كأنّها غير مطلّقة ، ويتوقّف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة .
( مسألة 1133 ) : قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتّى تنكح زوجاً غيره . وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة : الأوّل : أن يكون الزوج المحلّل بالغاً ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن كان مراهقاً . الثاني : أن يطأها قبلًا وطأً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة « 2 » أو مقدارها من مقطوعها ، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لا يخلو من قوّة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، وهل يعتبر الانزال ؟ فيه إشكال ، والأحوط اعتباره . الثالث : أن يكون العقد دائماً لا متعة .
( مسألة 1134 ) : لو طلّقها ثلاثاً وانقضت مدّة وادّعت أنّها تزوّجت وفارقها الزوج الثاني ومضت العدّة واحتمل صدقها صدّقت ويقبل قولها بلا يمين ، فللزوج الأوّل أن ينكحها ، وليس عليه الفحص ، والأحوط الاقتصار « 3 » على ما إذا كانت ثقة أمينة .
هامش
( 1 ) - بشرط أن يكون ذلك التزوّج واجداً للشرائط الثلاثة المعتبرة في النكاح المحلّل ؛ لموثّقة إسحاق بن جرير عن أبي عبداللّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجل طلّق امرأته فتزوّجها رجل ولم يدخل بها ، ثم تزوّجها الزوج الأوّل ؟ قال : « فهي عنده على تطليقة ماضية ، وبقيت اثنتان » . ( وسائل الشيعة 22 : 130 / 4 )
هذا ، مع أنّ ذلك هو الظاهر من قوله عليه السلام : « يهدم الثلاث ، ولايهدم الواحدة والثنتين ؟ ! » ( وسائل الشيعة 22 : 125 / 2 ) في الأخبار الدالّة على القول المشهور ، ذلك أيضاً ، كما لا يخفى
( 2 ) - المعيار الدخول وإن لميكن بقدرها
( 3 ) - بل لا يخلو من قوّة