والأولى إيكال الأمر إلى العرف والعادة في جميع المذكورات ، وكذا في الآلات والأدوات المحتاج إليها ، فهي - أيضاً - تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن فيها .
( مسألة 1071 ) : الظاهر أنّه من الإنفاق الذي تستحقّه الزوجة اجرة الحمّام عند الحاجة ؛ سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان بلدها ممّا لم يتعارف فيه الغسل والاغتسال في البيت ، أو يتعذّر أو يتعسّر ذلك لها لبرد أو غيره . ومنه - أيضاً - الفحم والحطب ونحوهما في زمان الاحتياج إليها ، وكذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها ؛ بسبب الأمراض والآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور والأعوام . نعم الظاهر « 1 » أنّه ليس منه الدواء وما يصرف في المعالجات الصعبة ، التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق ، خصوصاً إذا احتاج إلى بذل مال خطير . وهل يكون منه اجرة الفصد والحجامة عند الاحتياج إليهما ؟ فيه تأمّل وإشكال .
( مسألة 1072 ) : تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم من الطعام والإدام وغيرهما - ممّا يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته - ملكاً متزلزلًا مراعىً بحصول تمام التمكين منها ، وإلّا فبمقداره وتستردّ البقية ، فلها أن تطالبه بها عنده ، فلو منعها مع التمكين وانقضى اليوم استقرّت في ذمّته وصارت ديناً عليه . وكذا يشترط ذلك في الاستقرار مع انقضاء أيّام ، فيستقرّ بمقدار التمكين على ذمّته نفقة تلك المدّة ؛ سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدّرها الحاكم وحكم بها أم لا ، وسواء كان موسراً أو معسراً ، ومع الإعسار ينظر إلى اليسار ، وليس لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية .
( مسألة 1073 ) : لو دفعت إليها نفقة أيّام - كأسبوع أو شهر مثلًا - وانقضت المدّة ولم تصرفها على نفسها - إمّا بأن أنفقت من غيرها ، أو أنفق إليها شخص - كانت ملكاً لها ، وليس للزوج استردادها ، وكذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها ، فليس له استردادها . نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة - بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً - يوزّع المدفوع على الأيّام الماضية والآتية ، ويستردّ
هامش
( 1 ) - بل الظاهر أنّه منه أيضاً ؛ قضاءً للمعاشرة بالمعروف ، فإنّ تركه منكر ، كما لا يخفى