تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن ، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة الرضاعيّين ، وقد تحصل برضاعات متعدّدة ، فإذا كان لصاحب اللبن - مثلًا - أب من جهة الرضاع ، وكان لذلك الأب الرضاعي - أيضاً - أب من الرضاع ، وكان للأخير - أيضاً - أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء - مثلًا - كان الجميع أجداداً رضاعيين للمرتضع الأخير ، وجميع المرضعات جدّات له ، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد ، وإن كان ذكراً حرمت عليه جميع الجدّات ، بل لو كانت للجدّ الرضاعي الأعلى أخت رضاعيّة حرمت على المرتضع الأخير ؛ لكونها عمّته العليا من الرضاع ، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدّة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه ؛ لكونها خالته العليا من الرضاع . ( مسألة 894 ) : قد عرفت فيما سبق : أنّه يشترط في حصول الاخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين اتّحاد الفَحل « 1 » ، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العُمُومة والخُؤُولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً ؛ لأنّ العمّ والعمّة أخ وأخت للأب ، والخال والخالة أخ وأخت للُامّ ، فلو تراضع أبوك أو امّك مع صبيّة من امرأة ، فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة ، بخلاف ما إذا لم يتّحد ، فحيث لم تحصل الاخوّة الرضاعيّة بين أبيك أو امّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك ، فلم تحرم عليك . ( مسألة 895 ) : لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة « 2 » بل ورضاعاً على الأحوط ، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً . وأمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ، فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم ؛ وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . ( مسألة 896 ) : إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ، ثمّ أرضعت بنت شخص آخر
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه ( 2 ) - على الأحوط ، وإن كان الجواز لا يخلو من وجه ، وأولى بالجواز ما كان رضاعيّاً . نعم عدم الجواز بالنسبة إلى أولاد المرضعة لا يخلو من قوّة ، والاستدلال لعدم الجواز في أولاد صاحب اللبن بالأولوية عليل ، كما لا يخفى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 270 | الشيخ يوسف الصانعي