ذبحها ، فذبحها مع جهله بأنّه شاته ، ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف .
نعم لو دخل المالك دار الغاصب - مثلًا - ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل ، فالظاهر عدم ضمان الغاصب وقد برئ من ضمان الطعام .
( مسألة 678 ) : لو غصب طعاماً من شخص ، وأطعمه غير المالك على أنّه ماله مع جهل الآكل بأنّه مال غيره ، كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا ، ضمن كلاهما ، فللمالك أن يغرّم أيّهما شاء ، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ، وإن أغرم الآكل رجع على الغاصب لأنّه قد غرّه .
( مسألة 679 ) : إذا سعى إلى الظالم على أحد ، أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ ، فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ ، لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره ؛ وإن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ ، وإنّما الضمان على من أخذ المال « 1 » .
( مسألة 680 ) : إذا تلف المغصوب ، وتنازع المالك والغاصب في القيمة ، ولم تكن بيّنة ، ففي أنّ القول قول الغاصب أو المالك تردّد ناشئ من التردّد في معنى « على اليد ما أخذت » ، واحتمال أن يكون نفس المأخوذ على عُهدته حتّى بعد التلف ، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له ، فيكون القول قول المالك بيمينه ، واحتمال أن ينتقل بالتلف إلى القيمة ، فيكون القول قول الغاصب بيمينه . ولا يخلو هذا من قوّة « 2 » . ولو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن ؛ بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه ، أو حدوثها بعده وإن زالت فيما بعد ، وأنكره الغاصب ولم يكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب بيمينه بلا إشكال .
( مسألة 681 ) : إن كان على الدابّة المغصوبة رحل أو علّق بها حبل ، واختلفا فيما عليها ، فقال المغصوب منه : « هو لي » ، وقال الغاصب : « هو لي » ، ولم يكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ؛ لكونه ذا يد فعليّة عليه .
هامش
( 1 ) - بل الضمان عليهما ، إن كان السعي والشكاية بغير حقّ ، وإن كان استقراره على الظالم الآخذ كترتّب الأيادي المتعاقبة في الغصب
( 2 ) - بل الأوّل لا يخلو من قوّة على ما بيّنّاه في تعليقتنا على « العروة » : كتاب المضاربة ، المسألة الأولى في « المسائل [ المتفرّقة ] »