تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 670 ) : لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح - بدون إذن صاحب الجدار - فوقع بإسناده إليه ، ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه ، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه ؛ سواء وقعت في الحال أو بعدُ إذا كان مستنداً إليه . ( مسألة 671 ) : لو فتح قفصاً عن طائر فخرج ، وكسر بخروجه قارورة شخص - مثلًا - ضمنها على الأحوط ، وكذا لو كان القفص ضيّقاً - مثلًا - فاضطرب بخروجه فسقط وانكسر . ( مسألة 672 ) : إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته ، فإن كان معها صاحبها - راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً - ضمن ما أتلفته ، وإن لم يكن معها ؛ بأن انفلتت من مراحها - مثلًا - فدخلت زرع غيره ، ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا « 1 » . نعم ضمانه فيما إذا خرجت
هامش
( 1 ) - بل ونهاراً مع التفريط ؛ فإنّ الضمان وعدمه فيهما يكون بمناط التفريط وعدمه ، فإنّه المستفاد من العلّة في موثّقة السكوني ، ومن العلّة في خبر هارون بن حمزة ، ففي الأوّل قال : « كان عليّ عليه السلام لا يضمن ما أفسدت البهائم نهاراً ويقول على صاحب الزرع حفظ زرعه وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلًا » ، وفي الثاني قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن البقر والغنم والإبل تكون في الرعى ( المرعى - خ ) فتفسد شيئاً هل عليها ضمان ؟ فقال : « إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان ، من أجل أنّ أصحابه يحفظونه ، وإن أفسدت ليلًا فإنّه عليها ضمان » . ( وسائل الشيعة 29 : 277 / 1 و 3 ) والظاهر أنّ ما عن متأخّري الأصحاب كابن إدريس وابن سعيد والعلّامة رحمهم الله من جعلهم الضابط التفريط وعدمه وحملهم الموثّقة على ذلك كان لمكان تلك العلّة ، وما عن القدماء من الفتوى بالتفصيل على ما في المتن للإمام الأستاذ قدس سره كان من جهة التبعية لعبارة الأحاديث ، وإلّا فالظاهر أنّ مرادهم أيضاً هو التفصيل بين التفريط وعدمه ؛ لمكان العلّة ولأنّ الحكم بالضمان وعدمه في الأخبار من باب رعاية الغالب ، فإنّ الغالب حفظ الدابّة ليلًا وحفظ الزرع نهاراً ، فالخلاف بينهم وبين المتأخّرين ليس إلّافي اللفظ ومجرّد العبارة ، لا في المراد والمعنى . ولقد أجاد صاحب « الجواهر » حيث قال في آخر المسألة : « ولكنّ الإنصاف عدم صلاحية النصوص المزبورة التي منها قضيّة في واقعة ، المعبّر عنها عن مضمونها بعبارات القدماء المعلوم عدم التحرير فيها ، للخروج عن القواعد المحكمة المعتضدة بالعقل والنقل ، فالتحقيق حملها على ما عرفت من كون ذلك مثالًا للتفريط وعدمه » . ( جواهر الكلام 43 : 405 )