تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من اختياره محلّ إشكال ، والأحوط الضمان . وليس عليه ضمان إن كان نهاراً . ( مسألة 673 ) : لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي ، أو الدابّة في يد المستعير أو المستأجر ، فأتلفتا زرعاً أو غيره ، كان الضمان على الراعي والمستأجر والمستعير ، لا على المالك والمعير . ( مسألة 674 ) : لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين ، فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلّا كان الضمان على المتقدّم في التأثير ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، ووضع شخص آخر حجراً بقربها ، فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر ، كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويّاً اشتراكهما في الضمان مطلقاً . ( مسألة 675 ) : لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر ، دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ، فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً ، كان الضمان على الدافع دون الحافر . نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله فكسرها ، كان الضمان على الواضع دون النائم . ( مسألة 676 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره ، كان الضمان على من أكرهه ، وليس عليه ضمان ؛ لكون السبب أقوى من المباشر . هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده ؛ بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده ، أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا . وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده - كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه - فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء ، فإن رجع على المكرِه - بالكسر - لم يرجع على المكرَه - بالفتح - بخلاف العكس . هذا إذا اكره على إتلاف المال . وأمّا لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله ، فالضمان على القاتل « 1 » من دون رجوع على المكره وإن كان عليه عقوبة ، فإنّه لا إكراه في الدماء . ( مسألة 677 ) : لو غصب مأكولًا - مثلًا - فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله ؛ بأن قال له : « هذا ملكي وطعامي » ، أو قدّمه إليه ضيافة - مثلًا أو غصب شاة واستدعى من المالك
هامش
( 1 ) - بل على المكرِه ( بالكسر ) على تفصيل يأتي في كتاب القصاص