تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كالمعاوضي مثل المهر ، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري ، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد ، يكون ضمانهما كالمغصوب ؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة ، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد ، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة . وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان ، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان . ويلحق بالغصب - أيضاً - المقبوض بالسوم ، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه ، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته ؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهو في ضمان آخذه ، فلو تلف عنده ضمنه « 1 » .
هامش
( 1 ) - مع عدم الإذن ولو عملًا ، وأمّا معه ففيه إشكال ، بل منع . ولقد أجاد المقدّس الأردبيلي في « مجمع الفائدة والبرهان » حيث قال : « دليل الضمان بالقبض بالسوم غير ظاهر ، إلّاالحديث المشهور « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » وصحّته ودلالته غير واضحتين ، والأصل براءة الذمّة ، والغرض عدم التعدّي ، والأخذ برضاء المالك ، فالضمان محلّ التأمّل ، بل خلافه قريب ، وإن كان هو المشهور ، والظاهر أنّه ليس بإجماعي » . ( مجمع الفائدة والبرهان 10 : 498 ) والظاهر ، بل المقطوع به اختصاص كلامه بصورة الإذن ، كما ذكرناه ، وإلّا فمع عدم الإذن الضمان واضح ، ولا ينبغي الإشكال فيه عمّن هو دون المقدّس الأردبيلي فضلًا عنه ، مع ما له من التتبّع التامّ والدقّة الكثيرة في المسائل والأحكام