وليس للمضطرّ قهره بدونه . فإن اختار البذل بالعوض ، فإن لم يقدّره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله إن كان قيميّاً ، أو مثله إن كان مثليّاً ، وإن قدّره لم يتعيّن عليه تقديره بثمن المثل أو أقلّ ، بل له أن يقدّره بأزيد منه ما لم ينته إلى الحرج ، وإلّا فليس له . فبعد التقدير إن كان المضطرّ قادراً على دفعه يجب عليه الدفع إن طالبه به ، وإن كان عاجزاً يكون في ذمّته .
هذا إذا كان المالك حاضراً . ولو كان غائباً فله الأكل منه بقدر سدّ رمقه ، وتقدير الثمن وجعله في ذمّته ، ولا يكون أقلّ من ثمن المثل . والأحوط المراجعة إلى الحاكم لو وجد ، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين .
( مسألة 607 ) : يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر بل وغيرها من المسكرات ، وكذا الفقّاع . ثمّ إنّ للأكل والشرب آداباً مندوبة ومكروهة مذكورة في المفصّلات ، فليراجع إليها .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص١٦٧