تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ويبقى خمسة ، ولا يكفي ذهاب تسعة وبقاء ستة . لكن أصل هذا العمل خلاف الاحتياط ، فالأحوط أن يطبخ كلّ على حدة وإن كان لما ذكرنا وجه . ( مسألة 596 ) : لا بأس بأن يطرح في العصير قبل ذهاب الثلثين ، مثل اليقطين والسفرجل والتفّاح وغيرها ، ويطبخ فيه حتّى يذهب ثلثاه ، فإذا حلّ حلّ ما طُبخ فيه ، لكن إذا كان المطروح ممّا يجذب العصير إلى جوفه ، فلابدّ في حلّيّته من ذهاب ثلثي ما في جوفه أيضاً . ( مسألة 597 ) : يثبت ذهاب الثلثين من العصير المغلي بالعلم وبالبيّنة « 1 » وبإخبار ذي اليد المسلم ، بل وبالأخذ منه إذا كان ممّن يعتقد حرمة ما لم يذهب ثلثاه ، بل وإذا لم يعلم اعتقاده أيضاً . نعم إذا علم أنّه ممّن يستحلّ العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه ، مثل أن يعتقد أنّه يكفي في حلّيّته صيرورته دبساً ، أو اعتقد أنّ ذهاب الثلثين لا يلزم أن يكون بالنار ، بل يكفي بالهواء وطول المكث أيضاً ، ففي جواز الاستئمان بقوله إذا أخبر عن حصول التثليث خلاف وإشكال . وأولى بالإشكال جواز الأخذ منه - والبناء على أنّه طبخ على الثلث - إذا احتمل ذلك من دون تفحّص عن حاله ، فالأحوط الاجتناب عنه وعدم الاعتماد بقوله ، وعدم البناء على تثليث ما اخذ منه ، بل لا يخلو من قُوّة . ( مسألة 598 ) : يحرم تناول مال الغير - وإن كان كافراً محترم المال - بدون إذنه ورضاه ، ولابدّ من إحراز ذلك بعلم ونحوه ، وقد ورد : « من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنّما أكل قطعة من النار » . ( مسألة 599 ) : يجوز أن يأكل الإنسان - ولو مع عدم الضرورة - من بيوت الآباء والامّهات والأولاد والإخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات والأصدقاء ، وكذا الزوجة من بيت زوجها ، وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد - مفوّضاً إليه أموره وحفظه بما فيه - أن يأكل من بيت موكّله . وإنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها ، فيجوز مع الشكّ بل مع الظنّ بالعدم - أيضاً - على
هامش
( 1 ) - الاكتفاء بخبر الثقة في أمثاله من الموضوعات وعدم الاحتياج إلى البيّنة غير خالٍ من الوجه ، بل قوّة