تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الأقوى « 1 » ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع غلبته . والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه ونحوها ، دون نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزّة . والظاهر التعدية إلى غير المأكول ؛ من المشروبات العاديّة كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها ، ولا يُتعدّى إلى بيوت غيرهم ، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنّه يُقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلايتعدّى إلى ما يُشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت . ( مسألة 600 ) : تباح جميع المحرّمات المزبورة حال الضرورة ؛ إمّا لتوقّف حفظ نفسه وسدّ رَمَقه على تناوله ، أو لعروض المرض الشديد الذي لايتحمّل عادة بتركه ، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدّي إلى المرض الذي لايتحمّل عادة ، أو إلى التلف ، أو المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب . ومنها ما إذا أدّى تركه إلى الجوع والعطش اللذين لا يُتحمّلان عادة . ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة ، كالحامل تخاف على جنينها ، والمرضعة على طفلها . بل ومنها خوف طول المرض الذي لايتحمّل عادة أو عسر علاجه بترك التناول . والمدار في الكلّ هو الخوف الحاصل من العلم أو الظنّ بالترتّب ، بل الاحتمال الذي يكون له منشأ عقلائيّ لا مجرّد الوهم والاحتمال . ( مسألة 601 ) : ومن الضرورات المبيحة للمحرّمات : الإكراه والتقيّة عمّن يخاف منه على نفسه ، أو نفس محترمة ، أو على عرضه ، أو عرض محترم ، أو مال محترم منه معتدّ به ممّا يكون تحمّله حرجيّاً ، أو من غيره كذلك « 2 » . ( مسألة 602 ) : في كلّ مورد يتوقّف حفظ النفس « 3 » على ارتكاب محرّم يجب الارتكاب ،
هامش
( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل عدم الجواز مع الظنّ بالعدم خصوصاً مع غلبته لا يخلو عن قوّة ؛ حيث إنّ الظاهر كون الجواز من تلك البيوت لمكان المحبّة والمودّة ، كما يشهد عليه ضمّ الصديق في الآية ، فالأكل مع الظنّ بعدم الرضا منافٍ لها ، كما لا يخفى ، فالآية منصرفة عنه ، فتدبّر واغتنم ( 2 ) - ومثلهما الخوف على الضرر المالي المعتدّ به ، وإن لم‌يصل إلى الحرج ؛ قضاءً لقاعدة نفي الضرر ( 3 ) - أو دفع الضرر البدني أو المالي المعتدّ به
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 165 | الشيخ يوسف الصانعي