تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الوحشيّ ، أو كان إنسيّاً فتوحّش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير كذلك ، وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه . وبالجملة : كلّ ما لا يجيء تحت اليد ولا يقدر عليه غالباً إلّابالعلاج ، فلا تقع التذكية الصيديّة على الحيوان الأهلي المستأنس ؛ سواء كان استئناسه أصليّاً كالدجاج والشاة والبعير والبقر ، أو عارضيّاً كالظبي والطير المستأنسين ، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو ، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران ، فلو رمى طائراً وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما ، حلّ الطائر دون الفرخ . ( مسألة 487 ) : الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيديّة على الحيوان المأكول اللحم ، فيحلّ بها أكله ويطهر جلده ، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية أيضاً ، فيطهر بها جلده ويجوز الانتفاع به . هذا إذا كانت بالآلة الجماديّة . وأمّا الحيوانيّة ففيها تأمّل وإشكال « 1 » . ( مسألة 488 ) : لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان ، فإن كانت الآلة غير محلّلة - كالشبكة والحبالة مثلًا - يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية ، وكذلك الجزء الآخر إذا زالت عنه الحياة المستقرّة على الأحوط ؛ بأن تكون حركته حركة المذبوح ، وإن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية . وإن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط ، فإن زالت الحياة المستقرّة عن الجزءين بهذا القطع حلّا معاً ، وإن بقيت الحياة المستقرّة ، حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية ، ويكون ميتة « 2 » ؛ سواء اتّسع الزمان للتذكية أم لا ، وأمّا الجزء الآخر فحلال مع عدم اتّساع الزمان للتذكية ، ولو اتّسع لها لايحلّ إلّا بالذبح . ( مسألة 489 ) : يملك الحيوان الوحشي - سواء كان من الطيور أو غيره - بأحد أمور ثلاثة : أحدها : أخذه حقيقة ؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه ، أو شدّه بحبل ونحوه ؛ بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملّك ، وأمّا مع عدم القصد ففيه إشكال ، كما أنّه مع قصد الخلاف لا يملك .
هامش
( 1 ) - على القول بنجاسة غير المذكّى الشرعي وعدم اختصاصها بميتة حتف أنف ، ولكنّ المختار أنّ أدلّة النجاسة مختصّة بالميتة ( 2 ) - أي غير المذكّى