كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه . بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط ، فلا يشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها . والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة ؛ أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن - من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح - حلّ أكله ، ويلحق بالآلة الحديديّة المعراض الذي هو - كما قيل - خشبة لا نصل فيها ، إلّاأنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط ، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه ، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه . وكيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة ، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً ، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد .
( مسألة 481 ) : كلّ آلة جماديّة - لم تكن ذات حديدة محدّدة ، ولا محدّدة غير الحديديّة - قتلت بخرقها من المثقلات ، كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة ، لايحلّ مقتولها كالمقتول بالحبائل والشبكة والشرك ونحوها ، نعم لا بأس بالاصطياد بها ، وكذا بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي وغيرها ؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها ، ولكنّه لايحلّ ما يصطاد بها إلّاإذا أدركه وذكّاه .
( مسألة 482 ) : لا يبعد حلّيّة ما قتل بالآلة المعروفة - المسمّاة بالبُندقيّة - مع اجتماع الشرائط ؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط « 1 » ، فيجتنب ممّا قتل
هامش
( 1 ) - وإن كان الأقوى - وفاقاً لصاحبي « المستند » و « وسيلة النجاة » 0 - كفاية القتل بتلك الآلة المعروفة مطلقاً وإن لمتكن محدّدة ، بل كانت نافذة وسبباً للخرق والقتل فقط ، وكم من فرق بينها وبين البندقة المنصوصة التي لايحلّ مقتولها المذكورة في المسألة السابقة ، فإنّها شيء غير هذه الآلة الحديثة المسمّاة « بالتفنگ » . وفي الحديث - كما نقله صاحب « الكفاية » - : « أنّها لاتصيد صيداً ولاتنكأ عدوّاً ولكنّها تكسر السنّ وتفقأ العين » . ( مستند الشيعة 15 : 312 ؛ وسيلة النجاة 2 : 225 ؛ كفاية الأحكام : 245 )
وأمّا هذه الآلة الحديثة المسمّاة « بالتفنگ » تصيد الصيد ، بل تقتل الفيل والبعير وتتلف العدوّ الكبير ، فيشمله العمومات المصرّحة بحلّية ما جرح وقتل بسلاح بعد ذكر اسم اللّه عليه ، وعدم تعارف هذا النوع من السلاح غير ضائر في العموم والإطلاق ، كما لا يخفى ، بل عليه بناء الفقه والاستنباط ، وبه يعلم أحكام المصاديق الحادثة للعقود والتجارة وغيرها ، كما هو واضح وغير محتاج إلى البيان