تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المسارعة العرفيّة ، وكون الآلات على النحو المتعارف ؛ فلو كان السكّين في غمد ضيّق غير متعارف ، فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه ، لم يحلّ . وكذا لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه . ومن عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك ، فمات قبل أن يمكنه الذبح . نعم لا يلحق به فقد الآلة على الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلو وجده حيّاً واتّسع الزمان لذبحه ، إلّاأنّه لم يكن عنده السكّين ، فلم يذبحه لذلك حتّى مات ، لم يحلّ أكله . ( مسألة 478 ) : هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال ، أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وإن كان بعد امتناعه ، أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع ، أو لا تجب أصلًا ؟ الظاهر وجوبها من حين الإيقاف ، فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفيّة حتّى أنّه لو أدركه حيّاً ذبحه ، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ أكله . وأمّا قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا إذا احتمل ترتّب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد ؛ بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً ، ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة . وأمّا مع عدم احتماله - ولو من جهة عدم ما يذبح به - فلا إشكال في عدم وجوبها ، فلو خلّاه - حينئذٍ - على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله . نعم لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب - لابسبب آخر - على التسارع إليه وتعرّف حاله ، لزم لأجل ذلك . ( مسألة 479 ) : لا يعتبر في حلّيّة الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً ، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً ، حلّ أكله . نعم يعتبر في المتعدّد - صائداً وآلة - أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً ، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر ، أو لم يسمّ أحدهما ، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه ، لم يحلّ . ( مسألة 480 ) : لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة ، إلّاما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل