مقتوله ؛ وإن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه ؛ بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط . وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد ، بل لأمر آخر ؛ من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك ، فصادف غزالًا فصاده . والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه . وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً .
الثاني : أن يكون المرسل مسلماً « 1 » أو بحكمه ، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً . فلو أرسله كافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه كالنواصب - لعنهم اللَّه - لم يحلّ أكل ما قتله .
الثالث : أن يُسمّي ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله ، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولايضرّ لو كان نسياناً . والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال ، فلايكتفى بها قبل الإصابة .
الرابع : أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب آخر - كصدمه ، أو خنقه ، أو إتعابه ، أو ذهاب مرارته من الخوف ، أو إلقائه من شاهق ، أو غير ذلك - لم يحلّ .
الخامس : عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته ؛ بأن أدركه ميّتاً ، أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه . وبالجملة : إذا أرسل كلبه إلى الصيد ، فإن لحقّ به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع ، فوجده ميّتاً ، كان ذكيّاً وحلّ أكله ، وكذا إن وجده حيّاً ولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات . وأمّا إن اتّسع لذبحه لايحلّ إلّابالذبح ، فلو تركه حتّى مات كان ميتة . وأدنى ما يُدرك ذكاته أن يجده تطرف عينيه ، أو تركض رجله ، أو يحرّك ذنبه أو يده ، فإن وجده كذلك واتّسع الزمان لذبحه لم يحلّ أكله إلّابالذبح . وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف ، فإن بقي من حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّابه ، وإن لم يتّسع حلّ بدونه . ويلحق بعدم اتّساعه ما إذا وسع ولكن كان ترك التذكية لابتقصير منه ، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكين ، مع
هامش
( 1 ) - شرطية الإسلام في المرسل محلّ تأمّل وإشكال ، بل منع . نعم التسمية وعدم العداوة لأهل البيت عليهم السلام شرط فيه ، وبه يظهر الحكم في المسائل الآتية ، ويأتي تفصيل البحث في الذابح