تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً ، وكذا في الكسوة لابدّ من إعطائها . نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة ، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها . ( مسألة 470 ) : إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين ؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا ، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة - مثلًا - في كفّارة اليمين . نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره ، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر ، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض ، كما مرّ . ( مسألة 471 ) : لابدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع ، فيسقط بالتعذّر . وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا ، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق ، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه ، ويكفي مرّة . والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك « 1 » . وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً - على الأقوى - في الظّهار ، وعلى الأحوط في غيره ، والأحوط التتابع فيها « 2 » . وإن عجز عن ذلك أيضاً ، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير ، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى ولو مرّة . ( مسألة 472 ) : الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب المبادرة إليها ، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون . ( مسألة 473 ) : يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها ، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها ، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل « 3 » إلى الفقير ، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة ، ولا يلزم
هامش
( 1 ) - وإن كان عدم وجوبه لا يخلو من قوّة . ( 2 ) - وإن كان الأقوى عدم وجوب التتابع فيها ( 3 ) - اعتبار مقارنة القربة في الواجبات المالية مع الدفع إلى الفقير ومحلّه غير ثابت ، بل الظاهر أنّ عدم الاعتبار وكفاية القربة والوصول إلى المستحقّ والمحلّ في الامتثال كيفما كان قوي