متعلّق نذره ، فلاينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً ، ولا المجنون ولو أدواريّاً حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد ، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته ، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء .
( مسألة 422 ) : لايصحّ نذر الزوجة « 1 » مع منع الزوج ؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه ، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه ، ولو أذن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به ، ولا يشترط نذر الولد بإذن والده « 2 » على الأظهر ، وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به .
( مسألة 423 ) : النذر : إمّا نذر برّ ، ويقال له : نذر المجازاة ، وهو ما علّق على أمر : إمّا شكراً لنعمة دنيويّة أو اخرويّة ، كأن يقول : « إن رزقت ولداً فللَّه عليّ كذا » أو « إن وفّقت لزيارة بيت اللَّه فللَّه عليّ كذا » . وأمّا استدفاعاً لبليّة ، كأن يقول : « إن شفى اللَّه مريضي فللَّه عليّ كذا » . وإمّا نذر زجر ، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه ؛ زجراً للنفس عن ارتكابهما ، مثل أن يقول :
« إن تعمّدت الكذب ، أو بلت في الماء ، فللَّه عليّ كذا » ، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما . وإمّا نذر تبرّع ، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء ، كأن يقول : « للَّه عليّ أن أصوم غداً » .
هامش
( 1 ) - بل يصحّ مطلقاً على الأقوى ، إلّافيما يكون منافياً لحقّ استمتاع الزوج ؛ قضاءً لعموم أدلّة النذر وعدم الدليل على تخصيصها ، إلّاصحيح عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولاتدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها » . ( وسائل الشيعة 23 : 315 / 1 )
وهو مختصّ بالنذر في مالها دون غيره ، مع أنّه قد اشتمل على ما لا قائل به ، كاشتراط الإذن في عتقها وصدقتها وتديبرها وهبتها ، بل الاتّفاق على عدم اشتراطه في تلك الأمور ، فيكون موجباً للاختلال في الاستدلال به ، وقاعدة عدم خروج الخبر عن الحجّية بعدم العمل ببعضه غير جارية في مثل الصحيح الدالّ على الحكم بفعل واسم واحد مع عطف بقيّة الأسامي ، كما لا يخفى . نعم تتّم القاعدة فيما إذا اشتمل الخبر على أحكام متعدّدة بالجملات المتعدِّدة ، دون مثل ما في الصحيح من العطف . فتدبّر جيّداً
( 2 ) - إلّافيما إذا كان بقصد الإيذاء ، كما مرّ في اليمين