تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

كتاب الدَّين والقرض

الدين : مال كلّي ثابت في ذمّة شخص لآخر بسبب من الأسباب ، ويقال لمن اشتغلت ذمّته به : المديون والمدين ، وللآخر : الدائن والغريم . وسببه : إمّا الاقتراض ، أو أمور أخر اختيارية ، كجعله مبيعاً في السلم ، أو ثمناً في النسيئة ، أو اجرة في الإجارة ، أو صداقاً في النكاح ، أو عوضاً في الخلع ، وغير ذلك ، أو قهريّة ، كما في موارد الضمانات ، ونفقة الزوجة الدائمة ، ونحو ذلك . وله أحكام مشتركة ، وأحكام مختصّة بالقرض .

القول في أحكام الدين

( مسألة 2116 ) : الدين : إمّا حالّ ، فللدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكّن واليسار في كلّ وقت ، وإمّا مؤجّل ، فليس للدائن حقّ المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلّابعد انقضاء المدّة المضروبة وحلول الأجل ، وتعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم والنسيئة ، وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والأقساط المقرّرة في الدية . ( مسألة 2117 ) : لو كان الدين حالّاً أو مؤجّلًا وقد حلّ أجله ، فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن ، كذلك يجب على الدائن أخذه وتسلّمه ؛ إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمته . وأمّا الدين المؤجّل - قبل حلول أجله - فلا إشكال في أنّه ليس للدائن حقّ المطالبة . وإنّما الإشكال : في أنّه هل يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما الثاني ، إلّاإذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون ؛ من دون أن يكون حقّاً للدائن .