تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
( مسألة 2106 ) : من المعلوم أنّ ما يحتاج إليه البساتين والنخيل والأشجار - في إصلاحها وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها - أعمال كثيرة : فمنها : ما يتكرّر في كلّ سنة ، مثل إصلاح الأرض ، وتنقية الأنهار ، وإصلاح طريق الماء ، وإزالة الحشيش المضرّ ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ، وغير ذلك . ومنها : ما لايتكرّر غالباً ، كحفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك . فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أنّ القسم الثاني على المالك ، وأمّا القسم الأوّل فيتّبع التعارف والعادة « 1 » ، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع ، ولا يحتاج إلى التعيين . ولعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد . وإن لم تكن عادة لابدّ من تعيين أنّه على أيّهما . ( مسألة 2107 ) : المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار ، ولا تبطل بموت أحدهما ، بل يقوم وارثهما مقامهما . نعم لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته . ( مسألة 2108 ) : لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه ، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها ، وتكون عليه الأجرة . وكذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل ، ويستحقّ العامل الحصّة المقرّرة . نعم لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال « 2 » ، وأشكل منه لو قصد التبرّع عن المالك . وكذا الحال « 3 » لو لم يكن عليه إلّاالسقي ، ويستغنى عنه بالأمطار ولم يحتج إليه أصلًا . نعم لو كان عليه أعمال اخر غير السقي ، واستغني عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال ، فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر
هامش
( 1 ) - بل يتبع التعارف والعادة في القسم الثاني أيضاً ؛ لأنّه لا دليل على شيء من الضابطتين فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع وإلّا فلابدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر ( 2 ) - الظاهر الكفاية فيه ( 3 ) - بل ليس الحال كذلك والظاهر عدم الإشكال في استحقاقه للحصّة ؛ قضاءً للعقد الواقع صحيحاً ونزول المطر وعدم صدور السقي والعمل من العامل بعد ما كان معدّاً لذلك غير مانع من الاستحقاق وترتّب أثر العقد ، كما لا يخفى