تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧

كتاب المُزارعة

وهي المعاملة « 1 » على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض - وهو كلّ لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى ، كقوله : « زارعتك » أو « سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على أن تزرعها على كذا » ، وأمثال ذلك - وقبول من الزارع بلفظ أفاد ذلك كسائر العقود . والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ؛ بأن يتسلّم الأرض بهذا القصد . ولا يعتبر في عقدها العربيّة ، فيقع بكلّ لغة . ولا يبعد جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه . ( مسألة 2083 ) : يعتبر فيها زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين - من البلوغ « 2 » ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، والرشد ، وعدم الحجر لفلس إن كان تصرّفه ماليّاً ، دون غيره كالزارع إذا كان منه العمل فقط - أمور : أحدها : جعل الحاصل مشاعاً بينهما ، فلو جعل الكلّ لأحدهما ، أو بعضه الخاصّ - كالذي يحصل متقدّماً ، أو الذي يحصل من القطعة الفلانيّة - لأحدهما ، والآخر للآخر ، لم يصحّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - هذا من شرح الاسم ، وأمّا ماهيّتها فهل هي من سنخ المشاركات أو المعاوضات أو تعهّد من كلّ منهما بأمر مرتبط بالآخر من تعهّد المالك تسليم الأرض وجعلها في يد العامل للزراعة وتعهّد العامل بالزراعة مع كون الحاصل بينهما على نحو خاصّ من النصف أو الثلث أو غيرهما ؟ احتمالات ووجوه أوجهها الأخير ( 2 ) - الظاهر عدم اعتباره وكفاية الرشد ، كما مرّ ( 3 ) - مزارعة ، وأمّا مع عدم قصد المزارعة وقصد العقد كذلك يكون صحيحاً ومشمولًا لعمومات العقود والشروط