كتاب المضاربة
وتسمّى قِراضاً ، وهي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما . ولو جعل تمام الربح للمالك يقال له : البضاعة . وحيث إنّها عقد ، تحتاج إلى الإيجاب من المالك والقبول من العامل ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي ، كقوله : « ضاربتُك » أو « قارضتُك » أو « عاملتُك » على كذا ، وفي القبول : « قبلتُ » وشبهه .
( مسألة 1998 ) : يشترط في المتعاقدين البلوغ « 1 » والعقل والاختيار ، وفي ربّ المال عدم الحجر لفلس « 2 » . وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه لاتبعد الصحّة بالنسبة على إشكال « 3 » . نعم لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً ، وإلى البعض لو عجز عنه على الأقوى . وفي رأس المال أن يكون عيناً ، فلا تصحّ بالمنفعة ولابالدين ؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّابعد قبضه . وأن يكون درهماً وديناراً ، فلاتصحّ بالذهب والفِضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض . نعم جوازها بمثل الأوراق النقدية ونحوها من الأثمان - غير الذهب والفضّة - لا يخلو من قوّة ، وكذا في الفلوس السود . وأن يكون معيّناً ، فلا تصحّ بالمبهم ، كأن يقول : قارضتُك بأحد هذين أو بأيّهما شئت « 4 » . وأن يكون معلوماً قدراً
هامش
( 1 ) - الظاهر عدم اشتراطه ، بل الظاهر كفاية الرشد
( 2 ) - وفيهما لسفه
( 3 ) - قابل للذبّ
( 4 ) - شرطية التعيين كذلك لا دليل عليها وينعقد القراض على نحو مرّ في الإجارة