قصر الضمان عليه ، وأمّا لو كان من قصده أخذ التمام شيئاً فشيئاً ، فلا يبعد أن يكون ضامناً للجميع . هذا إذا جعلها المستودع في حرزه . وأمّا لو أخذ المودع الحرز منه وجعلها فيه وختمه أو خاطه فأودعها ، فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة .
( مسألة 1992 ) : لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ، ضمن إلّاأن يكونوا كالآلة ؛ لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه وبمشاهدته .
( مسألة 1993 ) : لو فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه ؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط ، وقام بما يوجب حفظها ، أو تعدّى ثمّ رجع ، كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه ، لم يبرأ من الضمان . نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة - بعد فسخ الأوّل - ارتفع الضمان ، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانة عنده ، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان ؛ من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان . ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان ، أوجههما السقوط . نعم لو تلفت في يده واشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء .
( مسألة 1994 ) : لو أنكر الوديعة ، أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولابيّنة ، فالقول قوله بيمينه . وكذلك لو تسالما على التلف ، ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي .
( مسألة 1995 ) : لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ولا بينة ، فالقول قول المالك . وأمّا لو صدّقه على الإذن ، لكن أنكر التسليم إلى من أذن له ، فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله .
( مسألة 1996 ) : لو أنكر الوديعة ، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها ، لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها ، لا تسمع دعواه ، فلا يُقبل منه اليمين ولا البيّنة على إشكال « 1 » . وأمّا لو
هامش
( 1 ) - من أنّه بإنكاره السابق مكذّب لدعواه اللاحقة ، فلاتسمع ؛ لتناقض كلاميه ، ولا يقبل منه اليمين ولا البيّنة بعد أن كذّبها بإنكاره السابق ، ومن عموم الأدلّة وجواز استناد جحوده إلى النسيان فيعذر ، لكنّ القول بعدم السماع أوجه ؛ لأصالة عدم النسيان ، ولما في شمول عموم الأدلّة لمثل مورد التناقض والاتّهام ، إشكال ، بل منع