ووصفاً . وفي الربح أن يكون معلوماً ، فلو قال : « إنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله » ولم يعلماه بطلت . وأن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلًا ، لم تصحّ « 1 » . وأن يكون بين المالك والعامل لايشاركهما الغير ، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت « 2 » إلّاأن يكون له عمل متعلّق بالتجارة .
( مسألة 1999 ) : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته ويكون الفائدة بينهما ، لم يصحّ ولم يقع مضاربة « 3 » .
( مسألة 2000 ) : الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها ، ولا يعتبر الخلوص فيها . نعم لو كانت قلباً يجب كسرها ولم تجز المعاملة بها ، لم تصحّ .
( مسألة 2001 ) : لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه ، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجباً وقابلًا من الطرفين . وكذا لو كان المديون هو العامل ، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن ، ثمّ إيقاعها عليه موجباً وقابلًا .
( مسألة 2002 ) : لو دفع إليه عروضاً وقال : بعها ويكون ثمنها مضاربة ، لم تصحّ « 4 » إلّاإذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها .
( مسألة 2003 ) : لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف - مثلًا - لم يكن مضاربة ، بل هي معاملة فاسدة ، فما وقع فيها من الصيد للصائد بمقدار حِصّته التي قصدها لنفسه ، وما قصده لغيره فمالكيّته له محلّ إشكال ، ويحتمل بقاؤه
هامش
( 1 ) - مضاربة ، وأ مّا مع عدم قصد المضاربة وقصد العقد على الإطلاق يكون صحيحاً ومشمولًا لعمومات العقود والشروط
( 2 ) - بل لا تبطل وتصحّ ، وإن لميكن له عمل متعلّق بالتجارة ؛ قضاءً لقاعدة صحّة الشرط
( 3 ) - مع قصدها ، وأ مّا مع عدم قصدها - فوقوعها وصحّتها ؛ قضاءً لعمومات العقود وإطلاقاتها - لا يخلو من قوّة
( 4 ) - فيه إشكال ؛ بل لاتبعد الصّحة