تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
زائداً على حقّهما من جهة الغلط في الحساب مثلًا . وإمّا برخصة من الشرع كاللقطة والضالّة ، وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب للإيصال إلى صاحبه . وكذا ما يُؤخذ من الصبيّ أو المجنون من مالهما - عند خوف التلف في أيديهما - حسبة للحفظ ، وما يؤخذ ممّا كان في معرض الهلاك والتلف من الأموال المحترمة ، كحيوان معلوم المالك في مسبعة أو مسيل ونحو ذلك ، فإنّ العين - في جميع هذه الموارد - تكون تحت يد المستولي عليها أمانة شرعيّة ؛ يجب عليه حفظها وإيصالها - في أوّل أزمنة الإمكان - إلى صاحبها ولو مع عدم المطالبة ، وليس عليه ضمان لو تلفت في يده ، إلّامع التفريط أو التعدّي كالأمانة المالكيّة . ويحتمل عدم وجوب إيصالها ؛ وكفاية إعلام صاحبها بكونها عنده ، والتخلية بينها وبينه بحيث كلّما أراد أن يأخذها أخذها ، بل لا يخلو هذا من قوّة . ولو كانت العين أمانة مالكيّة بتبع عنوان آخر وقد ارتفع ذلك العنوان - كالعين المستأجرة بعد انقضاء مدّة الإجارة ، والعين المرهونة بعد فكّ الرهن ، والمال الذي بيد العامل بعد فسخ المضاربة - ففي كونها أمانة مالكيّة أو شرعيّة وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 590 | الشيخ يوسف الصانعي