بمقدار صلاتها مستقبلة ذاكرة للَّهتعالى . ويُكره لها الخضاب بالحناء وغيره ، وقراءة القرآن ولو أقلّ من سبع آيات ، وحمل المصحف ولو بغلافه ، ولمس هامشه وما بين سطوره .
فصل في الاستحاضة
والكلام في دمها وأحكامها :
دم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، وقد يكون بصفة الحيض كما مرّ . وليس لقليله ولا لكثيره حدّ . وكلّ دم تراه المرأة قبل بلوغها أو بعد يأسها أو أقلّ من ثلاثة ، ولم يكن دم قرح ولا جرح ولا نفاس ، فهو استحاضة ؛ على إشكال في الكلّيّة « 1 » . وكذا لو لم يعلم كونه من القرح أو الجرح إن لم تكن المرأة مقروحة أو مجروحة على الأحوط . وكذا لو تجاوز الدم عن عشرة أيّام ، لكن - حينئذٍ - قد امتزج حيضها بالاستحاضة ، فلابدّ في تعيينهما من أن ترجع إلى التفصيل الذي سبق في الحيض .
وأمّا أحكامها : فهي ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة :
فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من دون أن يثقبها « 2 » ويظهر من الجانب الآخر . وحكمها : وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، وغسل ظاهر فرجها لو تلوّث به ، والأحوط تبديل القطنة أو تطهيرها « 3 » .
والثانية : أن يثقب الدم القطنة ويظهر من الجانب الآخر ، ولايسيل منها إلى الخرقة التي فوقها . وحكمها : - مضافاً إلى ما ذُكر « 4 » - أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة ، بل لكلّ
هامش
( 1 ) - الكلّية تامّة والإشكال غير وارد
( 2 ) - المعيار في القليلة تلوّث القطنة بالدم من غير غمس فيها ، والمتوسّطة تلوّثها مع الغمس من دون السيلان إلى الخرقة
( 3 ) - بل لا يخلو عن قوّة
( 4 ) - غير الوضوء منه ، فإنّ الأغسال مطلقاً مجزئة عن الوضوء ، وأنّ « أيّ وضوء أنقى من الغسل » ؟ وبذلك يظهر عدم وجوب الوضوء زائداً على الغسل في الثالثة أيضاً