في الكثيرة بالنسبة إلى الليليّة للّيلة الماضية .
( مسألة 213 ) : لو انقطع دمها ، فإن كان قبل فعل الطهارة أتت بها وصلّت ، وإن كان بعد فعلها وقبل فعل الصلاة ، أعادتها وصلّت إن كان الانقطاع لبُرءٍ . وكذا لو كان لفترة واسعة للطهارة والصلاة في الوقت . وأمّا لو لم تكن واسعة لهما اكتفت بتلك الطهارة وصلّت ، وكذلك لو كانت شاكّة في سعتها . والأحوط لمن علمت بالسعة ولكن شكّت في أنّه للبُرء أو الفترة إعادةُ الطهارة . ولو انقطع في أثناء الصلاة أعادت الطهارة والصلاة إن كان لبُرءٍ أو لفترة واسعة ، وإن لم تكن واسعة أتمّت صلاتها . ولو انقطع بعد فعل الصلاة فلا إعادة عليها على الأقوى وإن كان لبُرء .
( مسألة 214 ) : قد تبيّن - ممّا مرّ - حكم المستحاضة وما لها من الأقسام ووظائفها بالنسبة إلى الصلاة والصيام . وأمّا بالنسبة إلى سائر الأحكام : فلا إشكال في أنّه يجب عليها الوضوء فقط للطواف الواجب لو كانت ذات الصغرى ، وهو مع الغسل « 1 » لو كانت ذات الوسطى أو الكبرى . والأحوط عدم كفاية الوضوء الصلاتي في الأولى مع استدامتها ، ولا هو مع الغسل في غيرها ، خصوصاً لو أوقعت ذات الوسطى الطواف في غير وقت الغداة ، أو ذات الكبرى في غير الأوقات الثلاثة ، فيتوقّف صحّة طوافها على الوضوء والغسل له مستقلًاّ على الأحوط . وأمّا الطواف المستحبّ ، فحيث إنّه لا يشترط فيه الطهارة من الحدث ، لا يحتاج إلى الوضوء ولا إلى الغسل من حيث هو ؛ وإن احتاج إلى الغسل في غير ذات الصغرى ؛ من جهة دخول المسجد لو قلنا به . وأمّا مسّ كتابة القرآن فلا إشكال في أنّه لايحلّ لها إلّابالوضوء فقط في ذات الصغرى ، وبه مع الغسل في غيرها . والأحوط عدم الاكتفاء بمجرّد الإتيان بوظائف الصلاة ، فتأتي بالوضوء أو الغسل له مستقلًاّ . نعم الظاهر جوازه حال إيقاع الصلاة التي أتت بوظيفتها .
وهل تكون ذات الكبرى والوسطى بحكم الحائض مطلقاً ؛ فيحرم عليهما ما يحرم عليها
هامش
( 1 ) - بناءً على عدم كفاية مطلق الغسل عن الوضوء ، وأ مّا على المختار من كفاية مطلق الغسل عنه ، وأنّ « أيّ وضوء أنقى من الغسل » فالغسل وحدة كافٍ في الطواف الواجب ، كالصلاة ، كما لا يخفى