بحكمه بأن يتمكّن من استعلام حالها بسهولة مع غيبته ، فلو لم تكن مدخولًا بها ، أو كانت حاملًا ، أو كان زوجها غائباً أو بحكمه ؛ بأن لم يكن متمكّناً من استعلام حالها مع حضوره صحّ طلاقها . ولخصوصيّات المسألة محلّ آخر .
( مسألة 199 ) : لو كان الزوج غائباً ووكّل حاضراً متمكّناً من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض .
ومنها : وجوب الغسل عند انقطاع الحيض لكلّ مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر .
وغسله كغسل الجنابة « 1 » في الكيفيّة والأحكام ، إلّاأنّه لا يجزي عن الوضوء « 2 » ، فيجب الوضوء معه - قبله أو بعده - لكلّ مشروط به كالصلاة ، بخلاف غسل الجنابة كما مرّ .
ولو تعذّر الوضوء فقط تغتسل وتتيمّم بدلًا عنه ، ولو تعذّر الغسل فقط تتوضّأ وتتيمّم بدلًا عنه ، ولو تعذّرا معاً تتيمّم تيمّمين : أحدهما بدلًا عن الغسل ، والآخر بدلًا عن الوضوء .
( مسألة 200 ) : لو لم يكن عندها الماء إلّابقدر أحدهما تقدّم الغسل على الأحوط .
( مسألة 201 ) : لو تيمّمت بدلًا عن الغسل ، ثمّ أحدثت بالأصغر ، لم يبطل تيمّمها إلى أن تتمكّن من الغسل . والأحوط تجديده .
ومنها : وجوب قضاء ما تركته في حال الحيض من الصيام الواجب ؛ سواء كان صوم شهر رمضان ، أو غيره على الأقوى . وكذا الصلاة الواجبة غير اليوميّة ؛ كالآيات « 3 » ، وركعتي الطواف والمنذورة على الأحوط « 4 » . بخلاف الصلاة اليوميّة ، فإنّه لا يجب عليها قضاء ما تركته في حال حيضها . نعم لو حاضت بعد دخول الوقت ، وقد مضى منه مقدار
هامش
( 1 ) - على ما مرّ فيها من الترتيب بين الرأس والبدن دون الأيمن والأيسر . وما في أخبار المسألة من البدأة بالشقّ الأيمن ثمّ الأيسر ، فالظاهر عدم التعبّد فيه وأ نّه بيان لأمر متعارف مطلوب
( 2 ) - بل يجزي عن الوضوء ، كالجنابة . ومن ذلك يظهر حكم التيمّم بدلًا عن الوضوء ، وحكم الوضوء في فروع المسألة ، وحكم المسألة الآتية
( 3 ) - عدم الوجوب فيها لا يخلو من قوّة
( 4 ) - في المنذورة ، وأ مّا ركعتي الطواف فلابدّ من قضائهما ؛ قضاءً للنصّ الخاصّ فيهما