تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أقاربها مع الوجدان بالشرط المتقدّم ، وإلّا تحيّضت سبعة أيام وجعلتها في وقت العادة ، وذات العادة العدديّة فقط ترجع في العدد إلى عادتها . وأمّا بحسب الوقت فإن كان لها تميّز يوافق العدد رجعت إليه ، وكذا إن كان مخالفاً له ، لكن تزيد مع نقصانه عن العدد بمقداره وتنقص مع زيادته عليه ، ومع عدم التميّز أصلًا تجعل العدد في أوّل الدم ، كما تقدّم .

القول في أحكام الحائض

وهي أمور : منها : عدم جواز الصلاة والصيام والطواف والاعتكاف لها . ومنها : حرمة ما يحرم على مطلق المحدث عليها ؛ وهي مسّ اسم اللَّه تعالى « 1 » ، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام « 2 » على الأحوط ، ومسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء . ومنها : حرمة ما يحرم على الجنب عليها ؛ وهي قراءة السور العزائم أو بعضها ، ودخول المسجدين ، واللبث في غيرهما ، ووضع شيء في المساجد على ما مرّ في الجنابة ، فإنّ الحائض كالجنب في جميع الأحكام . ومنها : حرمة الوطء بها في القُبُل على الرجل وعليها ، ويجوز الاستمتاع بغيره من التقبيل والتفخيذ ونحوهما ؛ حتّى الوطء في دُبُرها - على الأقوى - وإن كره كراهة شديدة ، والأحوط اجتنابه « 3 » . وكذا يكره الاستمتاع بها بما بين السُّرّة والرُّكبة . وإنّما تحرم المذكورات مع العلم بحيضها وجداناً ، أو بالأمارات الشرعيّة ، كالعادة والتميّز ونحوهما ، بل مع التحيّض بسبعة أيّام أو الرجوع إلى عادة نسائها أيضاً . ولو جهل بحيضها وعلم به في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج ، وكذا لو لم تكن حائضاً فحاضت في حالها . وإذا
هامش
( 1 ) - على ما مرّ في الوضوء من الفرق بين مثل النقود الرائجة وغيرها ( 2 ) - والصدّيقة الطاهرة عليها السلام ( 3 ) - بل الأقوى اجتنابه ، وكونه كالوطء في القبل في الحرمة