( مسألة 1763 ) : لو باع بستاناً واستثنى نخلة - مثلًا - فله الممرّ إليها والمخرج ومدى جرائدها وعروقها من الأرض ، وليس للمشتري منع شيء من ذلك . ولو باع داراً دخل فيها الأرض والأبنية - الأعلى والأسفل - إلّاأن يكون الأعلى مستقلًاّ من حيث المدخل والمخرج والمرافق وغير ذلك ؛ ممّا يكون أمارة على خروجه واستقلاله بحسب العادة . وكذا يدخل السراديب والبئر والأبواب والأخشاب المتداخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، بل السلّم المثبت على حذو الدرج « 1 » . ولا يدخل الرحى المنصوبة إلّامع الشرط ، وكذا لو كان فيها نخل أو شجر إلّامع الشرط ؛ ولو بأن قال : وما دار عليها حائطها ، أو تعارف موجب للتقييد ، كما هو كذلك غالباً ، ولا يبعد دخول المفاتيح فيها « 2 » .
( مسألة 1764 ) : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها ، بخلاف الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة فيها ونحوها .
القول في القبض والتسليم
( مسألة 1765 ) : يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير ، فلا يجوز لكلّ منهما التأخير مع الإمكان إلّابرضا صاحبه ، فإن امتنعا اجبرا ، ولو امتنع أحدهما أجبر ، ولو اشترط البائع أو المشتري تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط . نعم لو اتّفق التأخير إلى حلول الأجل ، فالظاهر أنّ له ذلك إذا امتنع المشروط له . وكذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار ، أو ركوب الدابّة ، أو زرع الأرض ، ونحو ذلك ، مدّةً معيّنة . والقبض والتسليم فيما لاينقل - كالدار والعقار هو التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات ، والإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه ، وأمّا في المنقول - كالطعام والثياب ونحوهما -
هامش
( 1 ) - وبالجملة ، كلّ ما يكون تابعاً للمبيع عرفاً وعادةً
( 2 ) - دخول المفاتيح عرفاً في زماننا لا كلام ولا إشكال فيه ، فما في المتن من نفي البعد غير مناسب . وبالجملة ، المعيار في الأمور المذكورة في المسألة وغيرها ، قضاء العرف والعادة التي تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، ومع الشكّ فالأصل عدم الانتقال