تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
والشرط إذا كانا له خاصّة . والظاهر أنّ الميزان في سقوطه : عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص وإن لم يكن عيباً . نعم الظاهر أنّ التغيير بالزيادة لايسقطه إذا لم يستلزم نقصاً ؛ ولو بمثل حصول الشركة . وكيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الردّ ، بل يثبت له الأرش خاصّة . وكما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع ، كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعيّن . والمراد بالعيب : كلّ ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة الأصليّة ، كالعمى والعرج وغيرهما . ( مسألة 1753 ) : يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد وإن لم يظهر بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر ، لا سبب لحدوثه عنده ، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط ، كما يسقط بإسقاطه بعده ، وكذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبالتبرّي من العيوب عنده ؛ بأن يقول : بعته بكلّ عيب ، وكما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار ، يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً ، كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل . ( مسألة 1754 ) : كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد ، كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض « 1 » ، والعيب الحادث بعد العقد ، يمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض وبعد خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ ، ولو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار ، فلايمنع عن الردّ والفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى . ( مسألة 1755 ) : لو كان معيوباً عند العقد وزال العيب قبل ظهوره ، فالظاهر سقوط الخيار ، بل سقوط الأرش - أيضاً - لا يخلو من قرب « 2 » ، والأحوط التصالح . ( مسألة 1756 ) : كيفيّة أخذ الأرش : بأن يقوّم الشيء صحيحاً ثمّ يقوّم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما ، ثمّ ينقص من الثمن المسمّى بتلك النسبة ، فإذا قوّم صحيحاً بتسعة ومعيباً بستّة وكان الثمن ستّة ، ينقص من الستّة اثنان وهكذا . والمرجع في تعيين ذلك أهل الخبرة ، والأقوى اعتبار قول الواحد الموثوق به من أهلها ؛ وإن كان الأحوط اعتبار
هامش
( 1 ) - فيما كان العيب مستنداً إلى البائع ، كما يأتي تفصيله في المسألة الثانية من القول في القبض والتسليم ( 2 ) - القرب ممنوع ، بل لا يبعد ثبوته