تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

السادس : خيار الرؤية

وهو فيما إذا اشترى شيئاً موصوفاً غير مشاهد ، ثمّ وجده على خلاف ذلك الوصف ؛ بمعنى كونه ناقصاً عنه ، وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقاً ، فيكون له خيار الفسخ . وفيما إذا باع شيئاً بوصف غيره ، ثمّ وجده زائداً على ما وصف ، أو وجده زائداً على ما يراه سابقاً ، أو وجد الثمن على خلاف ما وصف ؛ أيناقصاً عنه ، فله خيار الفسخ في هذه الموارد . ( مسألة 1749 ) : الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً ، وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش . كما لا يسقط خياره ببذله ، ولابإبدال العين بالأخرى . نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة توجّه أخذ الأرش للعيب ، لا لتخلّف الوصف . ( مسألة 1750 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة حين المبايعة . ويشترط في صحّته : إمّا الرُّؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات ، وإلّا ففيه إشكال ، وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً ؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر ؛ بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان ورغبات الناس . ( مسألة 1751 ) : هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور « 1 » ، وفيه إشكال . ( مسألة 1752 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة ، وإلّا فيفسد ويفسد العقد ، وبإسقاطه بعد الرُّؤية ، وبالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريّته .

السابع : خيار العيب

وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً ، فيخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش ؛ ما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دالّ عليه ، ولم يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين ، ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع ، كخيار الحيوان ، وكخيار المجلس
هامش
( 1 ) - المنصور