على حاله استردّه ، وإن كان تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة « 1 » ، وإن حدث به عيب عنده - سواء كان بفعله أو بغيره ؛ من آفة سماوية ونحوها - أخذه مع الأرش ، ولو أخرجه عن ملكه بوقف أو معاملة لازمة ، فالظاهر أنّه بحكم الإتلاف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة ، وإن كان بنقل غير لازم - كالبيع بخيار والهبة - ففي جواز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين إشكال ، ولو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد أو فسخ ، قبل رجوع البائع إليه بالبدل ، لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين ولو كان الانتقال السابق لازماً . ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ ، كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها ، وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت ، وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ ، كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين ؛ من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ، ومسلوبة المنفعة فيها أخرى ، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنّه لا تفاوت غالباً بين الوجهين .
( مسألة 1741 ) : بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري ، لكن تصرّف فيه تصرفاً مغيِّراً له إمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج ، فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ « 2 » ، ولو كان بالزيادة ، فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفاً ، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع والبناء .
أمّا الأوّل فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، ولا شيء عليه ، كما أنّه لا شيء على المشتري ، وإن كان لها دخل في زيادتها يرجع إلى العين ، وفي كون زيادة القيمة للمشتري - لأجل الصفة - فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة ، أو كونه شريكاً معه في القيمة ، فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة ، أو شريكاً معه في العين بنسبة
هامش
( 1 ) - فيما كان الغابن عالماً بالغبن ، وإلّا فضمانه بأزيد من الضمان المعاوضي محلّ تأمّل ، بل منع . وبذلك يظهر حكم الفروع الآتية ، فلا ضمان فيها أيضاً بأزيد من الضمان المعاوضي ، إلّامع علم الغابن
( 2 ) - على ما مرّ