اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لايتعدّى منه إلى غيره .
( مسألة 1732 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ، ولا يكفي الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته . ولو اشترى أحد الوليّين كالأب ، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؟ لا يبعد ذلك ، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال « 1 » . وأمّا لو اشترى الحاكم - ولاية - فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه ، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر . وهذا أيضاً - كما مرّ في المسألة السابقة - فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه ، وإلّا فلايتعدّى منه إلى غيره .
( مسألة 1733 ) : لو مات البائع ينتقل هذا الخيار - كسائر الخيارات - إلى ورّاثه ، فيردّون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث ، كما أنّ الثمن المردود - أيضاً - يوزّع عليهم بالحصص . ولو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته . نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته ، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته .
( مسألة 1734 ) : كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراطه له بردّ المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلايتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف ، إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل ، ويجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه .
الرابع : خيار الغبن
وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط ، فلو باع ما
هامش
( 1 ) - على كون الولاية لهما في عرض الآخر ، وهو مختار المتن ، وأمّا على المختار من كون الولاية لهما على نحو الطولية فلا محلّ لهذا المثال ، كما لا يخفى . نعم المثال يتمّ في الوكيلين المطلقين