تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
خمسين والأفحش إلى ثلاثين ، لم يسقط مع الشرط المذكور إذا كان يسوي عشرة أو عشرين . هذا كلّه إذا اشترط سقوط الخيار الآتي من قبل العشر - مثلًا - بنحو التقييد ، ويأتي الكلام في غيره في الأمر الثاني . الثاني : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن ؛ إذا أسقطه على تقدير ثبوته . وهذا - أيضاً - كسابقه يقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مشمولة للعبارة ، فلو أسقط مرتبة خاصّة منه كالعشر ، فتبيّن كونه أزيد ، لم يسقط إذا كان الإسقاط بنحو التقييد بأن يسقط الخيار الآتي من قبل العشر - مثلًا - بنحو العنوان الكلّي المنطبق على الخارج بحسب وعائه المناسب له ، وأمّا إذا أسقط الخيار المتحقّق في العقد بتوهم أنّه مسبّب من العشر ، فالظاهر سقوطه ؛ سواء وصفه بالوصف المتوهّم أم لا ، فلو قال : أسقطت الخيار المتحقّق في العقد الذي هو آتٍ من قبل العشر ، فتخلّف الوصف سقط خياره على الأقوى ، وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهّم أنّه آتٍ منه . وكذا الحال في اشتراط سقوطه بمرتبة أو وإن كان فاحشاً بل أفحش . وكذا يأتي ما ذكر فيما صالح على خياره فبطل إن كان بنحو التقييد ، فتبيّن الزيادة ، دون النحوين الآخرين . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عليه بالعِوَض ، فمع العلم بمرتبة الغبن لا إشكال ، ومع الجهل بها صحّ المصالحة مع التصريح بعموم المراتب ؛ بأن يصالح على خيار الغبن المتحقّق في هذه المعاملة بأيّ مرتبة كانت . الثالث : تصرّف المغبون - بعد العلم بالغبن « 1 » - فيما انتقل إليه بما يكشف كشفاً عقلائيّاً عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار ، كالتصرّف بالإتلاف ، أو بما يمنع الردّ ، أو بإخراجه عن ملكه كالبيع اللازم ، بل وغير اللازم ، ونحو التصرّفات التي مرّ ذكرها في خيار الحيوان . وأمّا التصرّفات الجزئيّة نحو الركوب غير المعتدّ به والتعليف ونحو ذلك - ممّا لايدلّ على الرضا - فلا . كما أنّ التصرّف قبل ظهور الغبن « 2 » لا يسقط ، كتصرّف الغابن فيما انتقل إليه مطلقاً . ( مسألة 1740 ) : لو فسخ البائع المغبون البيع ، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً
هامش
( 1 ) - والخيار ( 2 ) - أو قبل العلم بالخيار
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 513 | الشيخ يوسف الصانعي