تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( مسألة 1727 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه - أو ما يعمّ مثله - إلى مدّة معيّنة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع ، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ ؛ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه ؛ وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه ، فأبى وامتنع ، فله الفسخ . ( مسألة 1728 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشتري - قبل انقضاء المدّة - التصرّف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد . ( مسألة 1729 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّيّاً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما كان في ذمّته وإن برأت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً . ( مسألة 1730 ) : إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا - سواء كان كلّيّاً في ذمّة المشتري ، أو عيناً موجوداً عنده - فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . ولو قبضه ، فإن كان الثمن كلّيّاً ، فالظاهر أنّه لايتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض ، بل يكفي ردّ فرد آخر ينطبق الكلّي عليه ، إلّاإذا صرّح باشتراط ردّ عينه . وإن كان عيناً شخصيّاً لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار ، إلّاإذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه - لاببقائه - كالنقود ، يمكن أن يقال « 1 » : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف . ( مسألة 1731 ) : كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق ، أو في خصوص ذلك ، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم . هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو
هامش
( 1 ) - بل هو الظاهر