( مسألة 1722 ) : لو تصرّف المشتري في الحيوان تصرّفاً يدلّ على الرضا دلالة نوعيّة ، ويكشف عنه كشفاً غالبيّاً ، سقط خياره ، مثل نعل الدابّة وأخذ حافرها وقرض شعرها وصبغها بل وصبغ شعرها إلى غير ذلك ، وليس مطلق التصرّف منه ، ولا إحداث الحدث كركوبها ركوباً غير معتدّ به وتعليفها وسقيها .
( مسألة 1723 ) : لو تلف الحيوان في مدّة الخيار فهو من مال البائع ، فيبطل البيع ويرجع إليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه .
( مسألة 1724 ) : العيب الحادث في الثلاثة من غير تفريط من المشتري لا يمنع عن الفسخ والردّ .
الثالث : خيار الشرط
أي الثابت بالاشتراط في ضمن العقد ، ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث ، ولايتقدّر بمدّة ، بل هي بحسب ما اشترطاه قلّت أو كثرت ، ولابدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتّصال والانفصال . نعم إذا ذكرت مدّة معيّنة - كشهر مثلًا - واطلقت فالظاهر اتّصالها بالعقد .
( مسألة 1725 ) : يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة - بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد - فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً له أو فسخاً يكون متّبعاً .
ويعتبر في هذا الشرط - أيضاً - تعيين المدّة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ، بل جاز له ، فإذا اشترط البائع على المشتري - مثلًا - بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير صديقه أو الدلّال ، فإن رأى الصلاح يلتزم به ، وإلّا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه - أو الدلّال - الصلاح ، لا مطلقاً ، فليس له الخيار إلّاعلى ذلك التقدير .
( مسألة 1726 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري في كثير من العقود اللازمة ، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها .