تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بحيضيّته لا يبعد الحكم بها وبالبلوغ ، وإلّا فمحلّ تأمّل وإشكال « 1 » . ( مسألة 171 ) : الحيض يجتمع مع الإرضاع . وفي اجتماعه مع الحمل قولان ، أقواهما ذلك وإن ندر وقوعه ، فيحكم بحيضيّة ما تراه الحامل - مع اجتماع الشرائط والصفات - ولو بعد استبانة الحمل . لكن لا ينبغي « 2 » ترك الاحتياط لو رأت بعد العادة بعشرين يوماً بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . ( مسألة 172 ) : لا إشكال في حدوث صفة الحيض ، وترتّب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج ولو بإصبع ونحوه ، وإن كان بمقدار رأس إبرة . كما لا إشكال في أنّه يكفي في بقائها واستدامتها تلوّثُ الباطن به ولو قليلًا ؛ بحيث يتلطّخ به القطنة لو أدخلتها . وأمّا إذا انصبّ من محلّه في فضاء الفرج - بحيث يمكن إخراجه بالإصبع ونحوه ولم يخرج بعد - فهل يحدث به صفة الحيض ويترتّب عليه أحكامه أم لا ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فلايترك الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، ولا يبعد جواز إخراج الدم - حينئذٍ - ولو بالعلاج وإجراء أحكام الحائض . ( مسألة 173 ) : لو شكّ في أصل الخروج حكم بعدمه ، كما أنّه لو شكّ في أنّ الخارج دم أو غيره من الفضلات ، حكم بالطهارة من الحدث والخبث ، ولو علم أنّه دم ، وتردّد بين كونه خارجاً من الموضع أو من غيره ، حكم بالطهارة من الحدث خاصّة . ولا يجب عليها الفحص في الصور الثلاث . ولو علمت خروج الدم واشتبه حاله ، فله صور يعرف حكمها في ضمن المسائل الآتية . ( مسألة 174 ) : لو اشتبه دم الحيض بدم البكارة - كما إذا افتُضّت البِكر ، فسال دم كثير لا ينقطع ، فشكّ في أنّه من الحيض أو البكارة أو منهما - يختبر بإدخال قطنة والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، والأحوط الأولى إدخالها وتركها مليّاً ثمّ إخراجها رقيقاً « 3 » ، فإن كانت مطوّقة
هامش
( 1 ) - لكنّ الظاهر كون الاتّصاف بالصفات أمارة على الحيض والبلوغ وكفايته لهما ( 2 ) - بل لا يترك ( 3 ) - وفي « الكافي » بتقديم الفاء على القاف في صحيحة خلف بن حمّاد ، عن أبي الحسن عليه السلام . ( الكافي 3 : 94 ) وكيف كان ، فالمراد الإخراج مع الرفق
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 49 | الشيخ يوسف الصانعي