بالدم فهو من البكارة ولو كان بصفات الحيض ، وإن كانت منغمسة به فهو من الحيض .
والاختبار المذكور واجب ، وأمّا كونه شرطاً لصحّة عملها فغير معلوم ، فالأقوى صحّته لو حصلت منها نيّة القربة مع تبيّن عدم كونه حيضاً . ولو تعذّر عليها الاختبار ، ترجع إلى الحالة السابقة - من طهر أو حيض - فتبني عليها ، ومع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة .
( مسألة 175 ) : الظاهر أنّ التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة والحيض مطلقاً ؛ حتّى عند الشكّ في البكارة والافتضاض ، ووجوب الاختبار - حينئذٍ - أيضاً لا يخلو من وجه .
( مسألة 176 ) : لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة - التي في جوفها - لا يبعد وجوب الاختبار ، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فحيض ، وإلّا فمن القرحة . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ولو مع العلم بالحالة السابقة . نعم مع تعذّر الاختبار تعمل بالحالة السابقة ، ومع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض .
( مسألة 177 ) : أقلّ الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره كأقلّ الطهر عشرة ؛ فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن الثلاثة أو زائداً على العشرة ليس بحيض ، وكذا ما تراه بعد انقطاع الدم - الذي حكم بحيضيّته من جهة العادة أو غيرها - من دون فصل العشرة ، ولم يمكن حيضيّة الدمين مع النقاء المتخلّل في البين ؛ لكون المجموع زائداً على العشرة ، ليس بحيض ، بل هو استحاضة ، كما إذا رأت ذات العادة سبعة أيام - مثلًا - في العادة ، ثمّ انقطع سبعة أيّام ، ثمّ رأت ثلاثة أيّام ، فالثاني ليس بحيض ، بل هو استحاضة .
( مسألة 178 ) : الأقوى اعتبار التوالي في الأيّام الثلاثة ، فلايكفي كونها في ضمن العشرة ، كأن رأت يوماً أو يومين وانقطع ، ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة ما به يتمّ الثلاثة . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل على الوظيفتين . ويكفي في التوالي استمرار الدم فيها عرفاً ، فلايضرّ الفترات اليسيرة المتعارفة بين النساء ، كما أنّ الظاهر كفاية التلفيق في الأيّام ، كما لو رأت الدم من الظهر إلى الظهر من اليوم الرابع .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٥٠