المعصية ، وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه ؛ بأن يقول : من كان شارب الخمر فليتركه . وأمّا نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلا يجب ، بل لا يجوز ، ولو كان في توجّه النهي إلى العنوان - المنطبق على العاصي - هتكٌ عن هؤلاء الأشخاص ، فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز .
( مسألة 1533 ) : لو علم بارتكابه حراماً أو تركه واجباً ولم يعلم بعينه ، وجب على نحو الإبهام ، ولو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب حراماً ، وجب كذلك أو على نحو الإبهام .
الشرط الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة .
( مسألة 1534 ) : لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسيّ أو عِرضيّ أو ماليّ يعتدّ به عليه ، أو على أحد متعلّقيه كأقربائه وأصحابه وملازميه ، فلا يجب ويسقط عنه ، بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء . والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً .
( مسألة 1535 ) : لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً ، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب .
( مسألة 1536 ) : لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب ، ولا يبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم .
( مسألة 1537 ) : لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار ، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها . وأمّا لو خاف على ماله - بل علم - توجّه الضرر المالي عليه ، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه فالظاهر عدم حرمته « 1 » ، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة .
( مسألة 1538 ) : لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفاً على بذل المال المعتدّ به ، لا يجب بذله ، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج والشدّة ، ومعه فلا يبعد عدم الجواز ، نعم لو كان الموضوع ممّا يهتمّ به الشارع ولا يرضى بخلافه مطلقاً يجب .
هامش
( 1 ) - بل الظاهر حرمته مع كونه معتدّاً به ، وإن لميبلغ الحرج والمشقّة ؛ قضاءً لنفي الضرر ، كنفي الحرج