( مسألة 1539 ) : لو كان المعروف والمنكر من الأمور التي يهتمّ به الشارع الأقدس ، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين ، وهتك نواميسهم ، أو محو آثار الإسلام ومحو حجّته ؛ بما يوجب ضلالة المسلمين ، أو إمحاء بعض شعائر الإسلام ، كبيت اللَّه الحرام بحيث يُمحى آثاره ومحلّه ، وأمثال ذلك ، لابدّ من ملاحظة الأهميّة ، ولا يكون مطلق الضرر - ولو النفسي - أو الحرج موجباً لرفع التكليف ، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه ، فضلًا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها .
( مسألة 1540 ) : لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد أم لا . وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك ، ولايلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهميّة .
( مسألة 1541 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - خوف أن يصير المنكر معروفاً أو المعروف منكراً ، يجب عليهم إظهار علمهم ، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل ، ولايلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم ممّا يهتمّ به الشارع الأقدس جدّاً .
( مسألة 1542 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - تقوية للظالم وتأييد له - والعياذ باللَّه - يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإظهار ولو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه .
( مسألة 1543 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لجرأة الظلمة على ارتكاب سائر المحرّمات وإبداع البدع ، يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإنكار وإن لم يكن مؤثّراً في رفع الحرام الذي يرتكب .
( مسألة 1544 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لإساءة الظنّ بهم وهتكهم وانتسابهم إلى ما لايصحّ ولا يجوز الانتساب إليهم ، ككونهم - نعوذ باللَّه - أعوان الظلمة ، يجب عليهم الإنكار لدفع العار عن ساحتهم ولو لم يكن مؤثّراً في رفع الظلم .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 463
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٤٦٣