القول في شرائط وجوبهما
وهي أمور :
الأوّل : أن يعرف الآمر أو الناهي : أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر . والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ .
( مسألة 1492 ) : لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهاديّة أو التقليد ، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً ، فتركها واحد منهما ، يجب على الآخر أمره بإتيانها . وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغليّ بالنار ، فارتكبه أحدهما ، يجب على الآخر نهيه .
( مسألة 1493 ) : لو كانت المسألة مختلف فيها ، واحتمل أنّ رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له ، ويكون ما فعله جائزاً عنده ، لا يجب ، بل لا يجوز إنكاره ، فضلًا عمّا لو علم ذلك .
( مسألة 1494 ) : لو كانت المسألة غير خلافيّة واحتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم ، فالظاهر وجوب أمره ونهيه ، سيّما إذا كان مقصِّراً ، والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا ثمّ إنكاره إذا أصرّ ، سيّما إذا كان قاصراً .
( مسألة 1495 ) : لو كان الفاعل جاهلًا بالموضوع لا يجب إنكاره ولا رفع جهله ، كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسياناً ، أو شرب المسكر جهلًا بالموضوع . نعم لو كان ذلك ممّا يهتمّ به ولا يرضى المولى بفعله أو تركه مطلقاً ، يجب إقامته وأمره أو نهيه ، كقتل النفس المحترمة .
( مسألة 1496 ) : لو كان ما تركه واجباً برأيه أو رأي من قلّده ، أو ما فعله حراماً كذلك ، وكان رأي غيره مخالفاً لرأيه ، فالظاهر عدم وجوب الإنكار ، إلّاإذا قلنا بحرمة التجرّي أو الفعل المتجرّى به .
( مسألة 1497 ) : لو كان ما ارتكبه مخالفاً للاحتياط اللازم بنظرهما أو نظر مقلّدهما فالأحوط إنكاره ، بل لا يبعد وجوبه .
( مسألة 1498 ) : لو ارتكب طرفي العلم الإجمالي للحرام أو أحد الأطراف ، يجب في الأوّل نهيه ، ولا يبعد ذلك في الثاني أيضاً ، إلّامع احتمال عدم منجّزيّة العلم الإجمالي عنده مطلقاً ،