( مسألة 1385 ) : لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة وحكم به ، ولم يثبت عندنا ، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقيّة وخوف وجب « 1 » ، وإلّا وجبت التبعيّة عنهم ، وصحّ الحجّ لو لم تتبيّن المخالفة للواقع ، بل لا يبعد الصحّة مع العلم بالمخالفة ، ولا تجوز المخالفة ، بل في صحّة الحجّ مع مخالفة التقيّة إشكال ، ولمّا كان أفق الحجاز والنجد مخالفاً لآفاقنا - سيّما أفق إيران - فلايحصل العلم بالمخالفة إلّانادراً .
القول في الوقوف بالمشعر الحرام
يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر - من يوم العيد - إلى طلوع الشمس ، وهو عبادة يجب فيه النيّة بشرائطها ، والأحوط وجوب الوقوف فيه بالنيّة الخالصة « 2 » ليلة العيد بعد الإفاضة من عرفات إلى طلوع الفجر ، ثمّ ينوي الوقوف بين الطلوعين . ويستحبّ الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بنحو لا يتجاوز عن وادي محسّر ، ولو جاوزه عصى ولا كفّارة عليه ، والأحوط الإفاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى وادي محسّر . والركن هو الوقوف بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار صدق مسمّى الوقوف - ولو دقيقة أو دقيقتين - فلو ترك الوقوف بين الطلوعين مطلقاً بطل حجّه بتفصيل يأتي .
( مسألة 1386 ) : يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد - بعد وقوف مقدار منها - للضعفاء كالنساء والأطفال والشيوخ ، ومن له عذر كالخوف والمرض ، ولمن ينفر بهم ويُراقبهم ويُمرّضهم . والأحوط الذي لا يترك أن لاينفروا قبل نصف الليل . فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين الطلوعين .
( مسألة 1387 ) : من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر ومتعمّداً ، ولم يرجع إلى طلوع الشمس ، فإن لم يفته الوقوف بعرفات ووقف بالمشعر ليلة العيد إلى طلوع الفجر ، صحّ حجّه على
هامش
( 1 ) - وجوبه محلّ تأ مّل ، بل منع ، فيجوز له التبعية ولو مع إمكان العمل على طبق المذهب بلا تقيّة وخوف ؛ قضاءً لما في أخبار التقيّة من السعة ، ولما كانت عليه سيرة أهل مذهب الحقّ ، بل أئمّتهم - صلوات اللَّه عليهم - من التبعية ولو مع إمكان المخالفة والعمل على طبق المذهب بلا تقيّة في بعض أعمال الحجّ
( 2 ) - لكنّ الظاهر كفاية نيّة واحدة للوقوف في الليلة بعد الإفاضة من عرفات إلى طلوع الشمس