تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
العبادات ، والأحوط كونه من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي « 1 » . ولا يبعد جواز التأخير بعد الزوال بمقدار صلاة الظهرين إذا جمع بينهما ، والأحوط عدم التأخير ، ولا يجوز التأخير إلى العصر . ( مسألة 1380 ) : المراد بالوقوف مطلق الكون في ذلك المكان الشريف ؛ من غير فرق بين الركوب وغيره ، والمشي وعدمه . نعم لو كان في تمام الوقت نائماً أو مغمى عليه بطل وقوفه . ( مسألة 1381 ) : الوقوف المذكور واجب ، لكن الركن منه مسمّى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين ، فلو ترك الوقوف - حتّى مسمّاه - عمداً بطل حجّه ، ولكن لو وقف بقدر المسمّى وترك الباقي عمداً صحّ حجّه وإن أثم . ( مسألة 1382 ) : لو نفر عمداً من عرفات قبل الغروب الشرعي « 2 » ، وخرج من حدودها ولم يرجع ، فعليه الكفّارة ببدنة يذبحها للَّه‌في أيّ مكان شاء ، والأحوط الأولى أن يكون في مكّة ، ولو لم يتمكّن من البدنة صام ثمانية عشر يوماً ، والأحوط الأولى أن يكون على ولاء . ولو نفر سهواً وتذكّر بعده يجب الرجوع ، ولو لم يرجع أثم ولا كفّارة عليه وإن كان أحوط . والجاهل بالحكم كالناسي « 3 » . ولو لم يتذكّر حتّى خرج الوقت فلا شيء عليه . ( مسألة 1383 ) : لو نفر قبل الغروب عمداً ، وندم ورجع ووقف إلى الغروب ، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة ، فلا كفّارة عليه . ( مسألة 1384 ) : لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر - كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما - كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان قليلًا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات . ولو ترك الاضطراري عمداً وبلا عذر فالظاهر بطلان حجّه وإن أدرك المشعر . ولو ترك الاختياري والاضطراري لعذر ، كفى في صحّة حجّه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر الحرام كما يأتي .
هامش
( 1 ) - والمختار في المغرب في المسألة والمسائل الآتية كفاية استتار القرص ومواراته عن الأرض ، لا زوال الحمرة المشرقية ( 2 ) - قد بيّنا معنى الغروب ( 3 ) - إلّاالمقصّر في تعلّم الأحكام ، فإنّه ملحق بالعالم على الأحوط